Carian terkini anda akan muncul di sini
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وقال: {لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} وقال: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم}(1) فقد ذم تبارك وتعالى الذين جاءوا بالإفك وقالوا وادعوا الولد على الله عز وجل، ثم تبرأ من ذلك ونفاه عن نفسه وقال: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} فأخبر أنه لم يتخذ ذلك لنفسه، فلو كان خلق مقالتهم وفعلهم كان هو الذي جاء بها وقالها، ومن وصف الله بهذا لزمه أن يزعم أن الله اتخذ الولد -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ فكلما قلنا لم يخلقه الله، فإنما يعني لم يفعله، فلا يتوهم أحد علينا غير ذلك.
فبهذه الآيات ونحوها علمنا أن الله لم يخلق أعمال العباد ولم يفعلها ولم يشاركهم فيها -تعالى من ليس له شريك ومن ليس كمثله شيء- ويدل أن أعمال العبيد خلقهم وفعلهم وليست فعل الله تعالى ولا خلقه ولا شاركهم فيها بفعله وخلقه مع هذا قوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} ولم يقل تعالى: فمني كافر ومني مؤمن، فما نسب تعالى فعله الذي هو الخلق لهم إليه تعالى بقوله تعالى: {هو الذي خلقكم} فنسب تعالى الخلق إليه لما كان فعله، ونسب تعالى الكفر والإيمان إليهم لما كان فعلهم فقال تعالى: {فمنكم كافر ومنكم مؤمن} ولم يقل تعالى: مني -تعالى الله عن قول أهل الفحش- وهذه الآية محكمة لا يصح تأويلها ولا يمكن إجماعا بيننا وبينهم.
Halaman 231
Masukkan nombor halaman antara 1 - 817