Carian terkini anda akan muncul di sini
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وقد نفى الله عن نفسه الكذب والكفر وأضافهما إلى عباده فقال تعالى: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} فأخبرهم أن شركهم وكذبهم ليس من كتابه ولا من عبده، ولو كان خلقه لكان من عنده، ولم يكن ليقول ليس من عندي وهو من عنده تعالى الله عن الكذب علوا كبيرا، وقال تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون}.
وقد علمنا أن الله تعالى خلق الشاة والبعير فلم ينفي عن نفسه ما خلق، وإنما نفى عن نفسه تحريمهم ما حرموا وحكمهم بما لم يأمرهم الله به ولم يأذن لهم فيه، فقال تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آالله أذن لكم أم على الله تفترون * وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة} فلو كان خلق ذلك التحريم وذلك القول الذي قالوه وجعل ذلك الشق الذي شقق في آذان أنعامهم لم يكن ليقول مرة ليس هو من عندي ومرة لم أجعله ومرة من عندهم ومرة لم آذن لهم فيه وهم الذين جعلوه -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
Halaman 229
Masukkan nombor halaman antara 1 - 817