403

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وحديث عيسى بن حفص قال: حدثني علي بن الحسين العبدي عن سليمان بن الأعمش عن غياثة بن ربعي الأسدي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرض مرضا فاشتد عليه مرضه، فدخلت عليه ابنته فاطمة تعوده وقد كان ناقها من مرضه، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجهد خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها على خدها فقال لها: ((يا فاطمة ، أما علمت أن الله -تبارك وتعالى ذكره- اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إلي أن أنكحه واتخذه وصيا، أما علمت يا فاطمة أني لكرامة الله إياك زوجتك أعظمهم حلما، وأقدمهم سلما، وأكثرهم علما. فسرت بذلك واستبشرت بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأراد أن يزيدها من مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد ولأهل محمد، فقال لها: ((يا فاطمة، لعلي ثمانية أضراس ثواقب، إيمانه بالله ورسوله، وعلمه، وحكمته، وزوجته فاطمة، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وقضاه بكتاب الله؛ يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولم يدركها أحد من الآخرين غيرنا، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك، ومنا من له جناحان حصينان يطير بهما حيث يشاء في الجنة فهو جعفر بن أبي طالب بن عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، ومنا والذي نفس محمد بيده مهدي هذه الأمة))(1).

وفي علي خاصة:

حديث وكيع بن الجراح يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كنت نبيه فعلي أميره))(2).

وحديث أبي ذر الغفاري وهو قوله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ((علي الصديق الأكبر والفاروق الذي يفرق به بين الحق والباطل))(3).

Halaman 163