872

Badic

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Penerbit

جامعة أم القرى

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah
الفصل الثّالث فى الجمل المحكيّة
إذا اقتطعت طائفة من كلام فلا تخلو: أن تكون تامّة أو غير تامّة، وكلّ منهما لا تخلو: أن يسمّى بها، أولا يسمّى بها، وهذه الأقسام: منها ما يجوز أن يحكى، ومنها ما لا يجوز أن يحكى، فلنذكرهما فى فرعين.
الفرع الأوّل: فيما يحكى، وهو على ثلاثة أضرب: جملة، وبعض جملة، ومثنّى، ومجموع.
الضّرب الأوّل: الجملة، وهى ثلاثة أنواع.
الأوّل: إذا سمّيت بجملة، حكيتها، تقول: قام تأبّط شرا، وبرق نحره، وذرّى حبا (١)، ولا يثنّى، ولا يجمع، ولا يصغّر، ولا يرخّم، ولا يوصف، ولا يؤكّد، ولا يعطف على بعضه؛ لأنّه جملة قد عمل بعضها فى بعض، وكذلك ما أشبهه من مبتدأ وخبر، وفعل وفاعل، وما دخل عليه من العوامل، نحو: «كأنّ» و«إنّ» و«ظننت» وكلّ كلام تامّ يسمّى به فلفظه محكيّ؛ تقول: ضربت زيدا أبوه قائم، وقام ظننت عمرا منطلقا، ورأيت كان زيد قائما، وقام إنّ في الدّار زيدا، ونحو ذلك. فإن رمت تثنية ذلك وجمعه، فلك فيه مذهبان.
أحدهما: أن تأتى ب «ذى» وتثنّيه، وتجمعه؛ فتقول: جاءنى ذوا تأبّط شرّا، وذوو تأبّط شرّا.

(١) اسم رجل، مثل تأبط شرّا. انظر: سيبويه ٣/ ٦٥.

1 / 710