626

Badic

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Penerbit

جامعة أم القرى

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وأمّا" صار": فإنّها تكون ناقصة، وتامّة.
أمّا النّاقصة: فمعناها الانتقال من حال إلى حال، تقول: كان زيد كريما، فصار بخيلا، ولا بدّ فيها/ من اتّساع؛ فإنّهم جعلوها تدلّ على زمن الوجود المتّصل، دون الزّمن الماضى، وسلبوها الدلالة على المصدر.
وأمّا التامّة: فإنّها تتعدّى إلى مفعول بحرف الجرّ، تقول: صرت إلى مكّة، أى: انقلبت.
وزعم قوم أنّها تزاد (١)، وليس بالمسموع.
وأمّا" أصبح": فإنّها تستعمل ناقصة، وتامة وزائدة عند الأخفش (٢)
أمّا النّاقصة: فإنّها تدلّ على الزّمان المختصّ بالصّباح، فإذا قلت:
أصبح زيد قائما، فمعناه: أتى عليه الصّباح، وهو قائم.
والفرق بينها وبين" كان": أنّ «كان» لما انقضى من الزّمان وانقطع، وأصبح وأمسى غير منقطعى الزّمان، ألا ترى أنّك تقول: كان زيد غنيّا، فلا يدلّ على أنّه غنيّ وقت الإخبار، وإذا قلت: أصبح غنيّا، فهو غنيّ وقت الإخبار، فأمّا قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * (٣) وأمثال ذلك، فالمعنى: ما زال كذلك في القدم، وصفات الله لا تنفصل عنه.

(١) قال السّيوطيّ في الهمع - باب كان وأخواتها ٢/ ١٠٠: «وأجاز الفرّاء زيادة سائر أفعال هذا الباب».
(٢) انظر: الأصول ١/ ١٠٦.
وفى الرضى على الكافية ٢/ ٢٩٥، وفي المساعد على تسهيل الفوائد ١/ ٢٦٨ أن الكوفيين يقولون بزيادة: أمسى وأصبح، وانظر أيضا: الهمع ٢/ ١٠٠.
(٣) ٩٦، ١٠٠، ١٥٢ / النساء.

1 / 464