599

Badic

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Penerbit

جامعة أم القرى

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فليس من هذا الباب، وإنّما هو من باب حذف الجارّ (١) وإيصال الفعل إلى المفعول، وقيل إنّ" الباء" زائدة، والفعل متعدّ بنفسه.
الضّرب الثّاني: أفعال متعدّية بنفسها أصلا، ثمّ أدخلوا عليها حرف الجرّ، على تأوّل، كقوله تعالى:" يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ (٢) وكقول الشّاعر (٣):
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما ... تمثّل لى ليلى بكلّ سبيل
قال الخليل (٤): هو محمول على المعنى، تقديره: إرادتي لهذا، فعدّى صدره بالقرينة، كما تقول/: أعجبنى ضربك لزيد، ولا تقول: ضربت لزيد، ولو قيل: إنّ اللّام في هذا زائدة لجاز، كما جاءت زائدة في مواضع: منها قوله تعالى: عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ (٥).

(١) انظر: الأصول ١/ ١٧٨ - ١٧٩.
(٢) ٨ / الصفّ. واللام في" ليطفئوا" بمعنى" كي" وهي واقعة موقع" أن" المصدريّة. قال البغداديّ في شرح أبيات المغنى ٤/ ١٥٥: نقلا عن الفرّاء:" والعرب تجعل اللام التى على معنى" كى" في موضع" أن" في: أردت وأمرت، فتقول: أردت أن تذهب وأردت لتذهب، قال تعالى:" وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ". وقال في موضع آخر:" قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ"، وقال:" يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا" و" أَنْ يُطْفِؤُا" وإنّما صلحت اللّام في موضع" أن" في" أمرتك" و" أردت" لأنّهما يطلبان المستقبل، ولا يصلحان مع الماضى ... "
(٣) هو كثير عزّة. انظر: ديوانه ١٠٨.
انظر: المغني ٢١٦، ٢٣٣ وشرح أبياته ٤/ ٣٠٨، ٣٦٠ والخزانة ١٠/ ٣٢٩.
(٤) الكتاب ٣/ ١٦١.
(٥) ٧٢ / النّمل، وقال الأخفش في معاني القرآن ٤٣١:" فظننتها" ردفكم" وأدخل اللام فأضاف بها الفعل، كما قال" للرّؤيا تعبرون"

1 / 437