Keindahan Manfaat
بدائع الفوائد
Penerbit
دار الكتاب العربي
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
بيروت
عند اتفاق أفهام على مفهوم واحد وتجيء مفردة عند اختلافها نحو فهم زيد الحساب والنحو وغيرهما لا يقال فيه عرفت أفهام زيد بالعلوم ولكن تقول فهم زيد بالإفراد مع اختلاف متعلقه واختلاف متعلقه يوجب اختلافه وإذا ثبت هذا فلم يجمع الفهم على أفهام إلا من حيث كان بمنزلة حاسة ناطقة للإنسان فإذا أضيف إلى أكثرين جمع وإذا أضيف إلى واحد لم يجمع لأنه كالحاسة الواحدة وإن كان في أصله مصدرا فرب مصدر أجرى مجرى الأسماء كضيف وضيفان وعدل وعدول وصيد وصيود وأما رؤية العين فليست التاء فيها للتحذير بل هي لتأنيث الصفة كالقدرة والصفرة والحمرة وكان الأصل فيها رأيا ولكنهم إنما يستعملون هذا الأصل مضافا إلى العين نحو قوله تعالى: ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ فإذا لم تضف استعمل في الرأي المعقول واستعملت الرؤية في المعنى الآخر للفرق وأما الظن فمصدر لا يثنى ولا يجمع إلا أن تريد به الأمور المظنونة نحو ذلك قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أي يظنون أشياء كاذبة والظنون على هذا مفعول مطلق لا عبارة عن الظن الذي هو المصدر في الأصل والله أعلم
فائدة:
سحر على قسمين أحدهما: يراد به سحر يوم بعينه معرفة كان اليوم أو نكرة وهو في هذا ظرف غير منون بشرط أن يكون اليوم ظرفا لا فاعلا ولا مفعولا وفيه وجهان أحدهما: أن تعريفه لما فيه من معنى الإضافة فإنك تريد سحر ذلك اليوم فحذف التنوين منه كما حذف في أجمع وأكتع لما كان مضافا في المعنى الوجه الثاني: وهو اختيار سيبويه أن تعريفه باللام المقدرة كأنك حين ذكرت يوما قبله وجعلته ظرفا ثم ذكرت سحر فكأنك أردت السحر الذي
2 / 98