"فرع آخر": وهل يجوز اختصار الحديث، فيحذف بعضه، إذا لم يكن المحذوف متعلقًا بالمذكور؟ على قولين: فالذي عليه صنيع (أبي عبد الله) (١) البخاري: اختصار الأحاديث في كثير من الأماكن (٢).
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= قال القاضي عياض: (ينبغي سد باب الرواية بالمعنى، لئلا يتسلط من لا يحسن، ممن يَظُن أنه يحسن، كما وقع للرواة قديمًا وحديثًا).
والمتتبع للأحاديث يجد أن الصحابة - أو أكثرهم- كانوا يروون بالمعنى، ويعبرون عنه في كثير من الأحاديث بعباراتهم، وأن كثيرا منهم حرص على اللفظ النبوي، خصوصا فيما يتعبد بلفظه، كالتشهد، والصلاة، وجوامع الكلم الرائعة، وتصرفوا في وصف الأفعال والأحوال وما إلى ذلك.
وكذلك نجد التابعين حرصوا على اللفظ، وإن اختلفت ألفاظهم، فإنما مرجع ذلك إلى قوة الحفظ وضعفه. ولكنهم أهل فصاحة وبلاغة، وقد سمعوا ممن شهد أحوال النبي ﷺ وسمع ألفاظه
وأما من بعدهم، فإن التساهل عندهم في الحرص على الألفاظ قليل، بل أكثرهم يحدث بمثل ما سمع، ولذلك ذهب بن مالك -النحوي الكبير- إلى الاحتجاج بما ورد في الأحاديث على قواعد النحو واتخذها شواهد كشواهد الشعر، وإن أبى ذلك أبو حيان ﵀. والحق ما اختاره ابن مالك.
وأما الآن، فلن ترى عالما يجيز لأحد أن يروي الحديث بالمعنى. إلا على وجه التحدث في المجالس. وأما الاحتجاج وإيراد الأحاديث رواية فلا.
ثم إن الراوي ينبغي له أن يقول عقب رواية الحديث: (أو كما قال) أو كلمة تؤدي هذا المعنى، احتياطًا في الرواية. خشية أن يكون الحديث مرويًّا بالمعنى. وكذلك ينبغي له هذا إذا وقع في نفسه شك في لفظ ما يرويه؛ ليبرأ من عهدته [شاكر]
(١) ساقط من "ط".
(٢) انظر المقدمة ص ٣٩٧ - ٣٩٩ وأضاف ابن الصلاح أيضا مع البخاري مالكا في هذا الصنيع.
1 / 300
[مقدمة المصنف]
ذكر تعداد أنواع الحديث
النوع الأول الصحيح
النوع الثاني: الحسن
النوع الثالث: الحديث الضعيف
النوع الرابع: المسند
النوع الخامس: المتصل
النوع السادس: المرفوع
النوع السابع: الموقوف
النوع الثامن: المقطوع
النوع التاسع: المرسل
النوع العاشر: المنقطع
النوع الحادي عشر: المعضل
النوع الثاني عشر: [المدلس]
النوع الثالث عشر: الشاذ
النوع الرابع عشر: المنكر
النوع الخامس عشر في الاعتبارات والمتابعات والشواهد
النوع السادس عشر: في الأفراد
النوع السابع عشر: في زيادة الثقة
النوع الثامن عشر: المعلل من الحديث
النوع التاسع عشر: المضطرب
النوع العشرون: معرفة المدرج
النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع
النوع الثاني والعشرون: المقلوب
النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل
النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
النوع الخامس والعشرون كتابة الحديث وضبطه وتقييده
النوع السادس والعشرون في صفة رواية الحديث
(النوع السابع والعشرون) في (آداب) المحدث
النوع الثامن والعشرون في آداب طالب الحديث
النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل
النوع الثلاثون معرفة المشهور
النوع الحادي والثلاثون معرفة الغريب والعزيز
النوع الثاني والثلاثون معرفة غريب ألفاظ الحديث
النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل
النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
النوع الخامس والثلاثون معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا والاحتراز من التصحيف فيهما
النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث
النوع السابع والثلاثون معرفة المزيد في الأسانيد
النوع الثامن والثلاثون معرفة الخفي من المراسيل
النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة ﵃ أجمعين
النوع الموفي أربعين معرفة التابعين
النوع الحادي والأربعون معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر
النوع الثاني والأربعون معرفة المدبج
النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات من الرواة
النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء
النوع الخامس والأربعون رواية الأبناء عن الآباء
النوع السادس والأربعون معرفة رواية السابق واللاحق
النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من صحابي وتابعي وغيرهم
النوع الثامن والأربعون معرفة من له أسماء متعددة
النوع التاسع والأربعون معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كل حرف سواه
النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى
النوع الحادي والخمسون: معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية
النوع الثاني والخمسون: معرفة الألقاب
النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك
النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب
النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين قبله
النوع السادس والخمسون: في صنف آخر مما تقدم
النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
النوع الثامن والخمسون في النسب التي على خلاف ظاهرها
النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء
النوع الموفي الستين معرفة وفيات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم
النوع الحادي والستون في معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم
النوع الثاني والستون في معرفة من اختلط في آخر عمره
النوع الثالث والستون معرفة الطبقات
النوع الرابع والستون في معرفة الموالي من الرواة والعلماء