أخرج ابن سعد عن الزهري قال: لما كثر المسلمون وظهر الإيمان وتحدث به [ثار] ناس كثير من المشركين بمن آمن فعذبوهم وسجنوهم وأرادوا فتنتهم عن دينهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تفرقوا في الأرض». فقالوا أين نذهب؟ فقال: «ههنا»، وأشار بيده إلى الحبشة، وكانت أحب الأرض إليه أن يهاجر قبلها، فهاجر ناس ذوو عدد من المسلمين منهم من هاجر معه بأهله، ومنهم من هاجر بنفسه حتى قدموا أرض الحبشة.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن قتادة: أن أول من هاجر إلى الله بأهله عثمان بن عفان ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط».
وأخرج أحمد والنسائي عن أبي موسى: أن أسماء لما قدمت لقيها عمر في بعض طريق المدينة فقال: الحبشية هي؟ قالت: نعم. فقال: نعم القوم أنتم، لولا أنكم سبقتم بالهجرة فقالت هي [لعمر]: نعم. كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل راجلكم ويعلم جاهلكم، وفررنا بديننا، أما أنا لا أرجع حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فرجعت إليه فقالت له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل لكم الهجرة مرتين: هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة».
Halaman 37
ذكر أصل الحبوش
ذكر ما ورد في الحبشة من الأحاديث
ذكر لعب الحبشة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر ما أنزل فيهم من القرآن
ذكر ما ورد في القرآن بلغة الحبشة
ذكر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم من لغة الحبشة
ذكر الإشارة إلى هجرة الحبشة وإسلام النجاشي
ذكر من عرف اسمه من الصحابة بالحبشة وموالي النبي صلى الله عليه
ذكر ما أتى العرب من أرض الحبشة
ذكر السبب في جب فروج طائفة من بنات الحبشة
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان وهدمهم الكعبة شرفها الله وعظمها
ذكر مجيء الحبشة آخر الزمان إلى مصر ونصرة أهل مصر عليهم