673

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Penerbit

دار طيبة-الرياض

Edisi

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٥ م

Lokasi Penerbit

السعودية

ذِكْرُ الِانْحِرَافِ فِي الْأَذَانَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِانْحِرَافَ إِنَّمَا هُوَ بِوَجْهِهِ لَا بِبَدَنِهِ كُلِّهِ
١١٧٦ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
١١٧٧ - وَحَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ، فَأَتْبَعَ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ ". وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي اسْتِدَارَةِ الْمُؤَذِّنِ فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ، فَمِمَّنْ رَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَدَارَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَدَارَ عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يُحَرِّكُ قَدَمَيْهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُثَبِّتُ قَدَمَيْهِ مَكَانَهُمَا إِذَا أَذَّنَ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ بِحَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالْإِقَامَةِ وَالتَّكْبِيرِ، وَكَذَلِكَ قَالَ النُّعْمَانُ وَصَاحِبَاهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اسْتَدَارَ إِنْ شَاءَ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُ عَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُؤَذِّنُ قَائِمًا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي أَذَانِهِ كُلِّهِ، وَيَلْوِي رَأْسَهُ فِي حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، ⦗٢٧⦘ حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَبَدَنُهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الِاسْتِدَارَةَ فِي الْأَذَانِ، كَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَسْتَدِيرَ فِي الْمَنَارَةِ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ اسْتِدَارَةَ الْمُؤَذِّنِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَدُورُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَنَارَةٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ. وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ

3 / 26