653

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Penerbit

دار طيبة-الرياض

Edisi

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٥ م

Lokasi Penerbit

السعودية

ذِكْرُ اخْتِلَافِ الَّذِينَ رَأَوَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ فَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَإِنْ شَاءَ فَفِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ لَمْ يَجِدَّ سَائِرًا كَانَ أَوْ نَازِلًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِعَرَفَةَ غَيْرَ سَائِرٍ إِلَّا إِلَى الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ نَازِلًا ثَابِتًا، وَحَكَى عَنْهُ مُعَاذٌ أَنَّهُ جَمَعَ فَدَلَّتْ حِكَايَتُهُ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سِفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ فِيهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
١١٥١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ". ⦗٤٢٧⦘ وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ أَحَدِهِمَا. وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ لِأَنَّ سَالِمًا سُئِلَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى جَمْعِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ وَإِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَمَا غَابَ الشَّفَقُ

2 / 426