649

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Penerbit

دار طيبة-الرياض

Edisi

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٥ م

Lokasi Penerbit

السعودية

١١٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا»
ذِكْرُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ
١١٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا عَجِلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَّسِعْ فِي الْعِلْمِ يَحْسِبُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الْحَالِ الَّتِي يَجِدُّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ
١١٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ⦗٤٢١⦘ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ وَيَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِذَا أَمْسَى جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» فَدَلَّ قَوْلُهُ فَكَانَ لَا يَرُوحُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَأَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَلَيْسَ هَذَا خِلَافٌ لِلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عُمَرَ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا جَائِزٌ نَازِلًا وَسَائِرًا، حَكَى ابْنُ عُمَرَ مَا رَأَى مِنْ فِعْلِهِ وَذَكَرَ مُعَاذٌ مَا فَعَلَ فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا رَأَى، فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ نَازِلًا وَسَائِرًا، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيُوقَفُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الدَّالَّةِ عَلَى جَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَذَكَرْنَا جَمْعَهُ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ أَسْفَارِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَوْلِ بِسَائِرِهَا فَمَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَتَوَارَثَتْهُ الْأَئِمَّةُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ وَتَبِعَهُمُ النَّاسُ عَلَيْهِ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يَجْمَعَ الْمُسَافِرُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ ⦗٤٢٢⦘ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ

2 / 420