Awsat Fi Sunan
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Editor
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Penerbit
دار طيبة-الرياض
Edisi
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Tahun Penerbitan
١٩٨٥ م
Lokasi Penerbit
السعودية
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَعَنَ عَبْدُ اللهِ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمَوْشُومَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ: إِنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، قَالَتْ قَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَتَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ لَهَا: أَقْرَأَتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] الْآيَةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ، فَقَالَتْ: إِنْ أَهْلَكَ أَظُنُّهُ مُفَصَّلَةً، قَالَ: فَاذْهَبِي وَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا "
٨٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «زَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ فِي شَعْرِهَا شَيْئًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الْفَرَّاءُ: النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنَ الْوَجْهِ وَالْمُتَنَمِّصَةُ الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا، وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءُ: الْوَاشِرَةُ الَّتِي تَشِرُ أَسْنَانِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُفْلِجُهَا وَتُحَدِّدُهَا حَتَّى يَكُونَ لَهَا أَشَرٌ، وَالْأَشَرُ مُحَدَّدٌ وَرِقَّةٌ فِي أَطْرَافِ الْأَسْنَانِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَسْنَانِ الْأَحْدَاثِ تَفْعَلُهُ الْكَبِيرَةُ لِتَتَشَبَّهَ بِأُولَئِكَ، ⦗٢٧٩⦘ وَأَمَّا الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، فَإِنَّهُ فِي الشَّعْرِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصِلُهُ بِشَعْرٍ آخَرَ، وَأَمَّا الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، فَإِنَّ الْوَشْمَ فِي الْيَدِ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَغْرِزُ كَفَّهَا أَوْ مِعْصَمَهَا بِإِبْرَةٍ أَوْ مَسَلَّةٍ حَتَّى تُؤَثِّرَ فِيهِ، ثُمَّ تَحْشُوهُ بِالْكُحْلِ فَيَخْضَرُّ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِدَارَاتٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاللَّازِمُ لِمَنْ يَقُولُ بِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشُعُورِ بَنِي آدَمَ أَوْ شُعُورِ الْبَهَائِمِ، وَهِيَ عَالِمَةٌ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَلْحَقُهَا إِلَّا أَنْ تَدُلَّ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ عَلَى إِبَاحَةِ بَعْضِ ذَلِكَ فَيَسْتَثْنِي مِنْ ذَلِكَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَجَّةَ، وَلَا نَعْلَمَ خَبَرًا يُوجِبَ أَنْ يُسْتَثْنَى بِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا جَاءَ بِهِ النَّهْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي بَيْعِ شَعْرِ بَنِي آدَمَ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِالصُّوفِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
2 / 278