858

أنت إذا جدت ضاحكا أبدا ... وهو إذا جاد دامع العين (¬3) # (ومنه التقسيم) شدة اتصال التقسيم باللف والنشر يقتضي أن لا يفصل بينهما بشيء، ولا يقع بينهما التفريق.

(وهو ذكر متعدد، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين) الأخصر ثم تعيين ما لكل.

قال المصنف يخرج بقيد على التعيين اللف والنشر، ولم يذكره السكاكي؛ فيكون التقسيم عنده أعم؛ إذ يبعد أن يكون التعريف أعم.

قال الشارح: ولقائل أن يقول إن ذكر الإضافة مغن عن هذا القيد؛ إذ ليس في اللف والنشر إضافة ما لكل إليه، بل يذكر فيه ما لكل، حتى يضيفه السامع إليه ويرده عليه، فليتأمل؛ فإنه دقيق، وفيه نظر؛ لأن ذكر ما لكل ليس بلا إضافة إليه؛ لأن التركيب يدل على الإضافة، ووضعه على إفادة أن كلا منهما بواحد من المتعدد، ولكن لا تعيين، والتعيين مفوض إلى السامع، فإضافة ما لكل إليه يلزم ذكر ما لكل، إلا أنه إضافة إجمالا، بلا تعيين وتفصيل، فتأمل؛ فإن هذا هو الدقيق.

(كقوله) أي: قول المتلمس جرير بن عبد المسيح:

Halaman 409