704

(ولا تكون علما) قال الشارح في شرح «المفتاح»: لا يخفى أن المراد غير علم الجنس فإنه المتبادر من إطلاق العلم هذا، ولا يبعد أن يجعل علم الجنس علما # مخصوصا بالنحاة، لأنه علم اضطراري دعا إلى القول به أحكام نحوية، فحينئذ يدخل علم جنس في اسم الجنس فيدخل في الاستعارة الأصلية بلا كلفة بمحل في بيانه، والجملة عطف على قوله: (والاستعارة تفارق الكذب)، عطف جملة فعلية على جملة اسمية.

ولك أن تجعله عطفا على قوله: (تفارق الكذب)، فيكون التناسب مرعيا.

(لمنافاته الجنسية) وبناء الاستعارة على جعل المستعار من أفراد المستعار منه بادعاء أن له قسمين: قسما متعارفا، وقسما غير متعارف، فلما لم يكن للعلم مفهوم كلي جنسي امتنع أن يستعار، ولامتناع أن يكون له الفرد، فضلا عن أن ينقسم إلى متعارف وغير متعارف.

قال المصنف: ولأن العلم لا يدل إلا على معين من غير إشعار بوصف فلا اشتراك بين معناه وغيره، إلا في مجرد التعيين، ونحوه من العوارض التي لا يكفي شيء منها جامعا في الاستعارة.

(إلا إذا تضمن نوع وصفية) الأولى نوع وصف؛ لأن الوصف مصدر لا يحتاج في أداء المعنى المصدري إلى إلحاق الياء المصدرية والمراد بتضمن الوصف:

أن يكون الوصف لازما للشخص، نظرا إلى ذاته أو بسبب اشتهاره بالوصف؛ فإن الوصف اللازم ينزل منزلة الموضوع له، ويجعل الموصوف فردا متعارفا له، والمستعار له فردا غير متعارف.

هكذا ذكروه، وفيه أنه تكلف لا يوافقه الاستعمال فإن استعمال العلم في المشبه بدعوى العينية لا بدعوى إدخالهما تحت جنس.

Halaman 255