301

Atar al-Uwal dalam Pengaturan Negara-Negara

آثار الأول في ترتيب الدول

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar
Ilkhanid

نقل أن ابن بابك الخرمى كان يوهم أصحابه أنه يعلم ما في باطنهم، ويفهم وليه وناصحه من عدوه وغاشه ، وأنه تقدم يوما إلى من يريد الفتك به فقال له: أريد منك أن تلبس غدا أحصن السلاح وتخرج من ليلتك فتصير في الكهف الفلانى أو الخربة الفلانية، فإني مبكر عليك في أصحابي، فاذا حاذيت موضعك فاخرج شادا على كانك تريدني حتى أعلم من أصحابه أي أشد نصرة لي، فإنهم إذا ابتدروا إليك نهيتهم، فمضى ذلك في سلاحه إلى حيث أمره.

ثم قال لأصحابه إن فيمن أحسن إليه من أصحابى وأحنو عليه يغشني ويريد هلاكي، وأنا أعلم ذلك واغضى عنه، فتبرموا من ذلك وقالوا: معاذ الله أن يضمر لك أحد من أصحابك سوءا أو مكروها، فقال: بلى ومن جملتهم فلان. نم عزم على الخروج إلى الصيد فخرج معه أصحابه مبكرا، ومر بذلك الموضع فخرج عليه ذلك الشخص الذي أعد له ما أعد فتبادرت إليه أصحاب بابك بالسيوف والدبابيس وهو معهم، فقتل قبل أن يتكلم، فعظم خوف أصحابه منه وتوهموا أنه يعلم ما في ضمائرهم.

وقال كسرى في خطبته الكبرى: معاشر الجند والمرازبة، إن فيكم قوما يضمرون الغش لنا والحقد، ونحن لا يخفى ذلك علينا، فاننا نلمحه في أسارير الوجوو، فاذا دخل علينا كارهنا ظهر لنا من لمحاته ونظراته وفلتات لسانه فننقبض عنه لنخبر صحه ذلك، فلا تزال شواهده تظهر حتى نقطع بصحته ونبت الحكم فيه، فاوهم اصحابه انه يطلع على بواطنهم فلا يراه أحد قد انقبض عنه إلا توهم وخاف، وإن كان على حالة رجع عنها.

ويحكى أن نصر بن نوح السامانى كان قد اتخذ جماعة من الجند والرعية فاحسن إليهم سرا، ووسع عليهم في النفقات، واظهر عنهم الإعراض، وحجبهم وود من يشفع لهم، فاذا كان له غرض في بلد من البلاد أظهر شدة الغضب عليهم ونفاهم، فينصرفون إلى تلك الناحية التى يريد فيبلغونه

Halaman 351