442

Athar Bilad

آثار البلاد وأخبار العباد

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
هذا معروف الكرخي قد سكر من حبك لا يفيق إلا بلقائك! وحكى أمد بن أبي الفتح قال: رأيت بشرًا الحافي في المنام قاعدًا في بستان وبين يديه مائدة يأكل منها، فقلت: أبا نصر ما فعل الله بك؟ فقال: رحمي وغفر لي وأباحني الجنة بأسرها وقال: كل من ثمرها، واشرب من أنهارها، وتمتع بجميع ما فيها لما كنت تحرم نفسك شهوات الدنيا! قلت: أين أحمد بن حنبل؟ قال: قائم على باب الجنة يشفع لأهل السنة ممن يقول القرآن كلام الله غير مخلوق! قلت: وما فعل معروف الكرخي؟ فحرك رأسه وقال: هيهات! حالت بيننا وبينه الحجب، إن معروفًا ما كان يعبد الله شوقًا إلى جنته ولا خوفًا من ناره، وإنما عبده شوقًا إليه، فرفعه الله إلى الرفيع الأعلى، ووقعت الحجب بيننا وبينه، ذاك الترياق المقدس المجرب، فمن كانت له إلى الله حاجة فليأت قبره وليدع، فإنه يستجاب له.
وحكي انه قال: إذا مت تصدقوا بقميصي فإني أحب أن أخرج من الدنيا عريانًا كما دخلتها. توفي سنة إحدى ومائتين.
كركان
قرية كانت بقرب قرميسين؛ قال ابن الفقيه: كانت قرية كثيرة العقارب، وكان يقول بها سوق في كل سنة يتأذى بها خلق كثير من لدغ العقارب، فأمر بعض الأكاسرة بليناس الحكيم أن يدفع عنها العقارب بطلسم، ففعل ذلك فلم يوجد بعد ذلك بها شيء من العقارب أصلًا. ومن أخذ من ترابها وطين به حيطان داره في أي بلد كان لم ير في داره عقرب، وإذا لدغت عقرب أحدًا يؤخذ من تراب هذه القرية ويطرح في الماء ويشربه الملدوغ فيبرأ في الحال، ومن أخذ من هذا التراب شيئًا وأخذ العقرب بيده لا تضره.

1 / 445