وأمَّا من قَالَ: هُوَ ضمرة بْن أنس ففيما كتب إليَّ [أبو] محمد عبد الرحمن ابن عثمان الدمشقي وحدثنيه عَلَى بْن حُسَيْن بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد الثعلبي وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ بِدِمَشْقَ عَنْهُ قَالَ: أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن أَبِي ثابت فِي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانَ بْن بكار البراد الحمصي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْن عَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن سَعِيد بْن أَبِي عروبة عن قيس بْن سعد / عن عَطَاء عن أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيّ ﷺ َ - مثل ما قَالَ اللَّه تَعَالى فِي كتابه وقولُه الحق: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لباس لهن﴾ إلى قوله: ﴿وأتموا الصيام إلى الليل﴾ كَانَ المسلمون قبل أن تنزل هَذِهِ الآية إِذَا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حَتَّى يفطروا ﴿وإن عُمَر بْن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وإن ضمرة بْن أنس الْأَنْصَارِيّ غلبته عينه بعد المغرب فنام ولم يشبع من الطعام حَتَّى صلى رَسُول اللَّه ﷺ َ - العشاء، فقام فأكل وشرب، فلما أصبحا أتيا رَسُول اللَّه ﷺ َ - فأخبراه بذلك، فأنزل اللَّه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني تجامعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كتب الله لكم﴾ يعني الولد ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أتموا الصيام إلى الليل﴾ فكان ذَلِكَ عفوًا ورحمة من الله ﷿﴾