٣٨٤ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن كثير العنبرى، أبو غسان، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى:
«أنّ العبّاس وعليا جاءا إلى عمر يختصمان، يقول كلّ واحد منهما لصاحبه،
ــ
واضح، فإنه لم يبلغها الحديث الذى ذكره لها أبو بكر، وبفرض أنه لو بلغها، فلعلها تأولت ما تأوله بعض الشافعية، أن الورثة يختصون به وقفا. (لا نورث): أصله لا يورث منا بناء على أنه لا يتعدى إلى المفعول الثانى بنفسه. حذف الجار فاستتر الضمير فى الفعل، وأسند للمتكلم، وجعله بعض اللغويين متعديا إليه بنفسه، وعليه فلا حذف ولا تحويل على الإسناد للغائب إلى المتكلم. والحكمة فى أنهم لا يورثون، أنهم لو ورثوا لربما توهم منهم الرغبة فى الدنيا وجمعها لورثتهم، فيهلك الظّان، وتنفر الناس عنهم، ويقتدون بهم فى جمع الدنيا، أو خشية أن يتمنى بعض ورثتهم موتهم فيهلك.
وقيل: لأنهم لا ملك لهم، وهذا ما قاله بعض الشافعية كما علم مما مر ضعيف جدا، ومر أن المراد ب وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ويَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ إرث النبوة، وعلم الدين، ولهذا قال ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». وأما ما حكى فى تفسيره عن ابن عباس، يرثنى وأخرين: أن المراد يرث مالى، فهو بناء على أن لا نورث، خاص بنبينا ﷺ، والجمهور على خلافه لقوله: نحن معاشر الأنبياء كما يأتى. (أعول) من عال بمعنى أنفق، وفيه رد على من قال: الأفصح: أعال، لأن أعال معناه كثرت عياله، ومنه قوله تعالى: أَلاّ تَعُولُوا: أى تكثر عيالكم انتهى. ولا مانع أن عال مشترك، وهو بمعنى أنفق، إن أريد بالإنفاق. وما يشمل الكسوة ونحوها، وإلا لكان أعول أعم، وعلى كل فإنما جمع بينهما تأكيدا. (من كان. . .) إلخ: قيل: أراد دخول فاطمة فى ذلك، لأنها أفضل أولاده ﷺ، وأحبهن إليه انتهى. وفيه نظر واضح، لأن المراد هنا ليس على الأفضلية، بل على أنه ينفق على من كان ﷺ ينفقه، ومن المعلوم، أن نفقة فاطمة رضى الله عنها، إنما كانت على علىّ رضى الله عنه لا عليه ﷺ.
٣٨٤ - (البحترى): بالحاء المهملة منسوب إلى البحتر وهو حسن المشى. (أنت كذا
٣٨٤ - إسناده صحيح: رواه أبو داود فى الخراج (٢٩٧٥)، من طريق شعبة به فذكره.
1 / 591
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»