Ashraf Wasail
أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
Editor
أحمد بن فريد المزيدي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تتمّة: قال الحليمى فى شعب الإيمان: من تعظيمه ﷺ أن لا يوصف بما هو عند الناس من أوصاف الضعة، فلا يقال كان فقيرا، ومن ثم أنكر بعضهم إطلاق الزهد فى حقه. ولقد قيل لمحمد بن واسع: فلان زاهد فقال: وما قدر الدنيا حتى يزهد فيها.
ونقل السبكى عن الشفاء وأقره: أن فقهاء الأندلس أفتوا بقتل من استخف بحقه فسماه أثناء مناظرته باليتيم، وزعم أن زهده لم يكن قصدا، ولو قدر على الطيبات أكلها. وذكر البدر الزركشى عن بعض الفقهاء المتأخرين أنه ﷺ لم يكن فقيرا من المال قط ولا حاله حال فقير بل كان أغنى الناس بالله فقد كفى أمر دنياه فى نفسه وعياله، وكان يقول فى قوله ﷺ: «اللهم أحينى مسكينا» (١) والمراد استكانة القلب لا المسكنة الشرعية، وكان يشدد النكير على خلاف من يعتقد خلاف ذلك انتهى. وخبر: «الفقر فخرى يوم أفتخر» باطل وفيه أيضا أن ذكر الألم ونحوه، لا ينافى الزهد حيث كان للتسلية والتصبر، وهو حاله ﷺ أو لالتماس الدعاء والإمداد على تحمل تلك المشاق، وهو حال صاحبه رضى الله عنه بخلاف ما إذا كان لشكوى أو جزع فإنه فى غاية القبح والذم.
(ألقى): أى أريد ذلك والجملة حال أو التسليم [بالنصب أى: أسلم أو أريد أو معطوف على ما قبله بحسب المعنى أى: أريد اللقاء والنظر والتسليم] (٢). (فلم يلبث أن جاء عمر): أى لم يمكث النبى ﷺ وعنده أبو بكر، أو أبو بكر عند النبى ﷺ زمنا يسيرا إلا وعمر قد جاء إليهما، وجعل ضمير يلبث لعمر أو مجيئه بعيد ويؤيد عود الضمير له ﷺ أو لأبى بكر فقوله الآتى فلم يلبثوا. (أبى الهيثم): وفى رواية عند الطبرانى وابن حبان فى صحيحه «عن أبى أيوب الأنصارى» ولا مانع من أنهما قضيتان اتفقتا لهم مع كل منهما. وفى رواية مسلم: «رجلا من الأنصار» وهى محتملة لهما وفيه منقبة عظيمة لكل منهما إذ أهله ﷺ بذلك وأنه لا بأس بالإدلال على الصاحب الموثوق به المعلوم منه الرضى والفرح بذلك. (التيهان): بفوقية مفتوحة فتحتية مشددة.
(الأنصارى) قيل: هو قضاعى، ولذا هو حليف الأنصار، فلذا نسب إليهم (والشاء):
(١) رواه البخارى فى التاريخ (٧/ ١٩٤) (٩/ ٧٥)، والترمذى (٢٣٥٢)، وابن ماجه (٤١٢٦)، والبيهقى فى السنن (٧/ ١٢) والحاكم فى المستدرك (٤/ ٣٢٢)، والبغدادى فى تاريخ بغداد (٤/ ١١١)، وابن الجوزى فى الموضوعات (٣/ ١٤١،١٤٢).
(٢) هذه الزيادة من: (ش).
1 / 546