538

Ashraf Wasail

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Editor

أحمد بن فريد المزيدي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها، ثمّ جاء يلتزم النّبىّ ﷺ ويفديه بأبيه وأمه، ثمّ انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطا، ثمّ انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو فوضعه، فقال رسول الله ﷺ: أفلا تنقّيت من رطبه. فقال: يا رسول الله إنى أردت أن تختاروا، أو تخيّروا من رطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النّبىّ ﷺ: هذا والذى نفسى بيده من النّعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة، ظل «بارد»، ورطب طيّب، وماء بارد. فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما. فقال النّبىّ ﷺ: لا تذبحنّ لنا ذات درّ. فذبح لهم عناقا-أو جديا- فأتاهم بها فأكلوا. فقال النّبىّ ﷺ: هل لك خادم؟ قال: لا. قال: فإذا أتانا سبى فأتنا، فأتى النّبىّ ﷺ برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم، فقال النّبىّ ﷺ:
اختر منهما. فقال: يا نبىّ الله: اختر لى. فقال النبىّ ﷺ: إنّ المستشار مؤتمن، خذ هذا، فإنّى رأيته يصلى، واستوص به معروفا، فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته، فأخبرها بقول رسول الله ﷺ، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبىّ ﷺ إلاّ أن تعتقه. قال: فهو عتيق. فقال النبىّ ﷺ: إنّ الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر. وبطانة لا تألوه خبالا، ومن يوق بطانة السّوء فقد وقى».
ــ
الجهد): أى من أجله، وهو بضم أوله وفتحه بمعنى المشقة، وقيل: الوسع والطاقة، وقيل: بالضم للوسع والطاقة وبالفتح للمشقة. (ولا يلقاه فيها أحد): أى باعتبار عادته. (ما جاء بك يا أبا بكر. . .) إلخ. رواية مسلم عن أبى هريرة أيضا. (فإذا هو بأبى بكر وعمر رضى الله عنهما. فقال: «ما أخرجكما من بيوتكما الساعة؟ قالا: الجوع يا رسول الله، قال: والذى نفسى بيده لأخرجنى الذى أخرجكما» (١) وفيه مخالفة لرواية

(١) رواه مسلم (٢٠٣٨)، والترمذى (٢٣٦٩)، والنسائى (١/ ٤٦٧)، وابن حبان فى صحيحه (٥٢١٦)، والبيهقى فى دلائل النبوة (١/ ٣٦٢)، وأبى يعلى فى مسنده (٢٥٠)، والبزار فى مسنده (٣٦٨١)، والطبرانى فى الكبير (١٠٤٩٦)، وفى الصغير (١٨٥)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/ ٣١٧،٣١٨،٣١٩،٣٢١)، وقال: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط.

1 / 543