سفيان، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ لى أسماء، أنا محمّد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر النّاس على قدمى، وأنا العاقب، والعاقب الذى ليس بعده نبىّ».
ــ
وفى رواية «إن لى خمسة أسماء» أى اختص بها لم يتسم بها أحد قبلى، أو هى مشهورة فى الأمم الماضية، فالحصر الذى أفاده تقديم الجار والمجرور إضافى لا حقيقى، لورود الروايات بزيادة على ذلك، منها ما يأتى عند المصنف وصح منها ستة: الخمسة المذكورة والخاتم. وفى رواية: «لى فى القرآن سبعة أسماء: محمد وأحمد ويس وطه والمزمل والمدثر وعبد الله» إن لى أسماء: تعرّض جماعة لتعدادها فمنهم من بلغها تسعة وتسعين موافقة لعدد أسمائه الحسنى الواردة فى الحديث. فقال عياض: خصّه تعالى بأن سماه من أسمائه الحسنى بنحو ثلاثين اسما. وقال ابن دحية: إذا فحص عنها فى الكتب المتقدمة والقرآن والسنة بلغت ثلاث مائة، وبلغها بعض الصوفية إلى ألف كأسمائه تعالى، والمراد حينئذ ما يشمل الأوصاف، فإذا اشتق له من كل وصف من أوصافه المختصة به، أو الغالبة عليه أو المشتركة بينه وبين الأنبياء، بلغت من ذلك العدد بزيادة، وقد وصلها جماعة كالقاضى عياض وابن العربى وابن سيد الناس إلى أربع مائة.
(محمد): علم منقول من اسم المفعول المضعف، سمى به نبينا ﷺ، لكثرة خصاله، المحمودة، أى سماه جده عبد المطلب بإلهام من الله بذلك، رجاء أن يحمده أهل السماء والأرض وقد حقق الله تعالى رجاءه، ولرؤيا رآها، هى أن سلسلة من الفضة، خرجت من بين ظهره، لها طرف بالسماء وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب، ثم عادت شجرة على كل ورقة منها نور وأهل المشرق والمغرب يتعلقون بها فعبرت بمولود يتبعه أهلها، ويحمده أهل السماء والأرض، وينبغى تحرى التسمية باسم من أسمائه لخبر أبى نعيم. قال الله:
«وعزتى وجلالى لا عذّبت أحدا يسمى باسمك فى النّار». وو ورد «إنى آليت على نفسى أن لا يدخل النار من اسمه أحمد ولا محمد». وروى الديلمى عن على «ما من مائدة
= فى صحيحه (٦٣١٣)، والبيهقى فى الدلائل (١/ ١٥٢،١٥٣،١٥٤)، والآجرى فى الشريعة (ص ٤٦٢)، وأبو نعيم فى الدلائل (١٩)، كلهم من طرق عن الزهرى به فذكره.
1 / 531
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»