«سألت عائشة رضى الله عنها عن قراءة النّبىّ ﷺ: أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل، وربّما أسرّ وربّما جهر.
قلت الحمد لله الذى جعل فى الأمر سعة».
٣٠٣ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن العلاء العبدى، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ، قالت:
«كنت أسمع قراءة النّبىّ ﷺ وأنا على عريشى».
ــ
إلى حذف المفعول، انتهى وليس بشىء؛ لأن الرواية لا تترك لأمر تحسينى ولا غيره.
(ربما أسر، وربما جهر) فيجوز كل من الأمرين واختلفوا فى الأفضل خارج الصلاة ورجح كلا طائفة، والمختار أن ما كان أقرب للخشوع وأبعد عن الرياء هو الأفضل.
(سعة) أى لأن النفس قد تنشط إلى أحد الأمرين، فلو ضيق عليها بتعين أحدهما ربما لم تنشط إليه فتحرم هذا الخير الكامل.
٣٠٣ - (كنت أسمع. . .) إلخ فيه دليل للجهر حتى فى النافلة إذ الغالب من أحواله
= وعزاه للترمذى والحاكم فى المستدرك عن أم سلمة (٧/ ٥٢). وذكره أيضا (٢٢١١٨) وعزاه للسلفى فى انتخاب حديث الفراء ورجاله ثقات (٨/ ١٠٨).
٣٠٣ - إسناده حسن: رواه النسائى فى الافتتاح (٢/ ١٧٩)، وفى الكبرى (١٠٨٦)، وابن ماجه فى الإقامة (١٣٤٩)، وأحمد فى المسند (٦/ ٣٤١،٣٤٢،٣٤٣،٤٢٤)، والبيهقى فى دلائل النبوة (٦/ ٢٥٧)، كلهم من طرق عن مسعر به فذكره نحوه قال البوصيرى فى الزوائد (١/ ٤٣٧): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الترمذى فى الشمائل عن محمود بن غيلان، والنسائى فى الكبرى، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن وكيع بن الجراح به. قلت: أبو العلاء العبدى هو هلال بن خباب، قال فيه الحافظ: صدوق تغير بأخرة. قلت: وثقه ابن معين، والإمام أحمد، وقال ابن القطان: أتيت هلال بن خباب وكان قد تغير قبل موته، وكذلك قال باختلاطه: سفيان الثورى، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط فى آخر عمره فكان يحدث بالشىء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح فى فعله ذلك، وانظر: الثقات (٧/ ٥٧٤)، والمجروحين (٣/ ٨٧). =
1 / 447
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»