الولى يتصرف ولا يملك.
إن شئت قلت: "هو حكم شرعي مُقدر في عين أو منفعة تقتضي تمكين من ينسب إليه من انتفاعه به، والعوض [عنه] (١) من حيث هو كذلك" (٢).
فقولنا: "شرعي" يشبه أنه يتبع الأسباب الشرعية.
وقولنا: "مقدر"؛ لأن التعليق (٣) عدمي ليس وصفًا حقيقيًّا بل مقدرًا.
وقولنا [في عين] (٤) أو منفعة؛ فوجهه أن المنافع تُملَّك كالأعيان.
[وقولنا:] "يقتضي انتفاعه" يخرج تصرف القضاة والأوصياء، فإنه لانتفاع المالك (٥).
وبالعوض الاختصاصات (٦).
وقولنا: "من حيث هو كذلك" إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع يعرض كالحجر لأمر (٧) خارجي، والقبول ذاتي فلا منافاة (٨).
(١) من (س).
(٢) "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٥٩٢)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٢٣٢)، "قواعد الزركشي" (٣/ ٢٢٣).
(٣) يقصد بالتعليق: أنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع.
(٤) من (س).
(٥) أي: فإنه في أعيان أو منافع لا يقتضي انتفاعهم؛ لأنهم لا يتصرفون لانتفاع أنفسهم، بل لانتفاع المالكين.
(٦) أي ويخرج بقولنا: "والعوض عنه" الاختصاص بالمساجد، والربط، ومقاعد الأسواق؛ إذ لا ملك فيها مع التمكن من التصرف، ويخرج أيضًا: الإباحات في الضيافات؛ فإن الضيافة مأذون فيها، ولا تُملَّك.
(٧) كذا في (س)، وفي (ن) و(ق): "لأنه".
(٨) بيان هذه العبارة: أن قولنا: "من حيث هو كذلك" إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع يعرض =.