95

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
الرَّحِمِ كَيْفَ شَاءَ، وَرَبُّنَا لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يُحْدِثُ" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يَطْعَمُ وَيَشْرَبُ وَيُحْدِثُ؟ " قَالُوا:
بَلَى، قَالَ: "فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ " فَسَكَتُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - فِيهِمْ صَدْرَ سُورَةِ آلِ عمران إلى بضعة وثمانية آيَةٍ مِنْهَا.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ الْآيَةَ ﴿١٢﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا لَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: هَذَا وَاللَّهِ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى، وَنَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، وَإِنَّهُ لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ، فَأَرَادُوا تَصْدِيقَهُ وَاتِّبَاعَهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَعْجَلُوا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَقْعَةٍ لَهُ أُخْرَى فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَنُكِبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَكُّوا، وَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاءُ فَلَمْ يُسْلِمُوا، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ، فَنَقَضُوا ذَلِكَ الْعَهْدَ، وَانْطَلَقَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ فِي سِتِّينَ رَاكِبًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ فَوَافَقُوهُمْ وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ، وَقَالُوا: لَتَكُونَنَّ كَلِمَتُنَا وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُرَيْشًا بِبَدْرٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جمع اليهود وقال: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ، فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، لَا

(١) - قد علمت فيما سبق قيمة هذه الرواية وأنها موضوعة.
(٢) - أخرجه ابن جرير (٣/١٢٨) وأبو داود (٣/٤٠٢ - ح: ٣٠٠١) والبيهقي (دلائل النبوة: ٣/١٧٣) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به. وسنده حسن.

1 / 98