52

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَدْخُلْ حَائِطًا وَلَا بَيْتًا وَلَا دَارًا مِنْ بَابِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمُدُنِ نَقَّبَ نَقْبًا فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ مِنْهُ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، أَوْ يَتَّخِذُ سُلَّمًا فَيَصْعَدُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ خَرَجَ مِنْ خَلْفِ الْخَيْمَةِ وَالْفُسْطَاطِ وَلَا يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَيَرَوْنَ ذَلِكَ دِينًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحُمْسِ، وَهُمْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وَخُزَاعَةُ وَثَقِيفٌ وَخَثْعَمُ وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَبَنُو النَّضْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ سُمُّوا حُمْسًا لِشِدَّتِهِمْ فِي دِينِهِمْ، قَالُوا: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْتًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى أَثَرِهِ مِنَ الْبَابِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "لِمَ دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ " فَقَالَ: رَأَيْتُكَ دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَثَرِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "إِنِّي أَحْمَسِيٌّ" قَالَ الرَّجُلُ: إِنْ كُنْتَ أَحْمَسِيًّا فَإِنِّي أَحْمَسِيٌّ، دِينُنَا وَاحِدٌ رَضِيتُ بِهَدْيِكَ وَسَمْتِكَ وَدِينِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٩٠﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ صَالَحَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَابِلَ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُ مَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ويفعل ما شاء، وَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ تَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِيَ لَهُمْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ، وَأَنْ يَصُدُّوهُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُقَاتِلُوهُمْ، وَكَرِهَ أَصْحَابُهُ قِتَالَهُمْ فِي الشَّهْرِ الحرام، في الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٩٤﴾ .
قَالَ قَتَادَةُ: أَقْبَلَ

(١) - أخرجه ابن جرير (٢/١١٤) عنه مرسلًا مطولًا وسنده صحيح.

1 / 55