43

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
(١) - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ حُبْشِيٍّ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ امْرَأَةٍ تُدْعَى نَائِلَةَ، زَعَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ تعالى حجرين، ووضعهما عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُعْتَبَرَ بِهِمَا، فَلَمَّا طَالَتِ الْمُدَّةُ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوا عَلَى الْوَثَنَيْنِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَكُسِرَتِ الْأَصْنَامُ كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الطَّوَافَ لِأَجْلِ الصَّنَمَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ الشَّيَاطِينُ بِاللَّيْلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَتْ
بَيْنَهُمَا آلِهَةٌ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ شِرْكٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

(١) - الذي أخرجه مسلم في صحيحه (٢/٩٢٨ - ح: ١٢٧٧) عن عائشة ﵂: أن الأنصار كانوا يهلّون لصنمين على شط البحر يُقال لهما: إساف ونائلة، ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهو أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية فأنزل الله تعالى الآية. وغلط المحدّثون هذا الحديث لمخالفته للأحاديث الصحيحة السابقة وإن الإهلال كان لمناة (حاشية صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: ٢/٩٢٨) وقد نقل ذلك الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث عن القاضي عياض ﵀ (شرح صحيح مسلم للنووي: ٩/٢١) .
(٢) - أخرجه ابن جرير (٢/٢٨) والحاكم (المستدرك: ٢/٢٧١) وابن أبي داود في المصاحف (المصاحف: ١١٢) (تفسير الطبري بتحقيق أحمد محمد شاكر: ٣/٢٣٤) من طريق أسباط عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس ﵄.
قد سبق تضعيف هذا السند.

1 / 46