215

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عن ابن مسعد قَالَ: مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ رَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟ أَتُرِيدُ أَنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أبي جعفر.
(١) - وبهذا الإسناد قال: حدثنا عبيد الله، عن أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يَسْبِقُونَ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمِنْهُمْ بِلَالٌ وَعَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَسَلْمَانُ، فَيَجِيءُ أَشْرَافُ قَوْمِهِ وَسَادَتُهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ هَؤُلَاءِ الْمَجْلِسَ فَيَجْلِسُونَ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: صُهَيْبٌ رُومِيٌّ وَسَلْمَانُ فَارِسِيٌّ وَبِلَالٌ حَبَشِيٌّ يَجْلِسُونَ عِنْدَهُ وَنَحْنُ نَجِيءُ وَنَجْلِسُ نَاحِيَةً، وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالُوا: إِنَّا سَادَةُ قَوْمِكَ وَأَشْرَافُهُمْ فَلَوْ أَدْنَيْتَنَا مِنْكَ إِذَا جِئْنَا، فَهَمَّ يَفْعَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. قال عِكْرِمَةُ: جَاءَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ وَالْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ فِي أَشْرَافِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّ
ابْنَ أَخِيكَ مُحَمَّدًا يَطْرُدُ عَنْهُ مَوَالِيَنَا وَعَبِيدَنَا وَعُسَفَاءَنَا كَانَ أَعْظَمَ فِي صُدُورِنَا، وَأَطْوَعَ لَهُ عِنْدَنَا وَأَدْنَى لِاتِّبَاعِنَا إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِنَا لَهُ، فَأَتَى أبو طالب عم النَّبِيَّ - ﷺ - فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا الَّذِي يُرِيدُونَ وَإِلَامَ يَصِيرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْتَذِرُ مِنْ مَقَالَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٥٤﴾ .
قَالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - ﷺ - عَنْ طَرْدِهِمْ، فَكَانَ

(١) - ذكر سلمان في هذه الرواية غريب؛ إذ أنه ما أسلم إلا في المدينة، وهذه القصة كانت في مكة.

1 / 218