Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Penerbit
دار الإصلاح
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lokasi Penerbit
الدمام
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَازِلَةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ جَزَاءَ الْكَافِرِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ذَكَرَ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِينَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ ﴿٢٦﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: لَمَّا ضرب الله سبحانه هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وَقَوْلَهُ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ قَالُوا: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ والعنكبوت في كتاب وَضَرَبَ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْمَثَلَ ضَحِكَتِ الْيَهُودُ وَقَالُوا: مَا يُشْبِهُ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فى كتابه قال: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أيوب الطبراني قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سهل قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ
(١) - قد علمت فيما سبق أن أبا صالح ضعيف فهذه الرواية ضعيفة. (راجع ص ٢٠) .
(٢) - هذا إسناد ضعيف جدًا لضعف عبد الغني بن سعيد - وفي نسخة أحمد صقر: عبد العزيز بن سعيد - (لباب النقول: ٩) وموسى بن عبد الرحمن (ميزان الاعتدال: ٤/٢١١) وعنعنة ابن جريج وهو ثقة يدلّس (تهذيب التهذيب: ٦/٤٠٤، ٤٠٥) لكن معناه صحيح، وهو أصح مما قبله، فقد أخرج ابن جرير (١/١٣٨) وابن أبي حاتم وابن المنذر وعبد بن حميد (فتح القدير: ١/٥٨) عن قتادة بإسناد صحيح قال: لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فأنزل الله الآية، وهذا مرسل أصحّ من المسند ويشهد له:
١ - ما أخرجه ابن جرير أيضا (١/١٣٨) من طريق آخر عن قتادة نحوه بإسناد صحيح.
٢ - ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن نحوه (لباب النقول: ١٩) .
1 / 23