170

Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Penerbit

دار الإصلاح

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

الدمام

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فَقِيلَ لَهُ: أَقَتَلْتَهُ وَقَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَدَّ لَوْ فَرَّ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ؟ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرُوا ذَلِكَ له، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - خَرَجُوا يَطُوفُونَ، فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ
مِنْهُمْ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَادَ مَتَاعَهُ، فَلَمَّا غَشِيَهُ بِالسِّنَانِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَكَذَّبَهُ ثم أوجره السنان فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مَتَاعَهُ وَكَانَ قَلِيلًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: "قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، قَالَ: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ"، قَالَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِتَنْظُرَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ " قَالَ: وَكُنْتُ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قال: "ويلك إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ يُبَيِّنُ عَنْهُ لِسَانُهُ"، قَالَ: فَمَا لَبِثَ الْقَاتِلُ أَنْ مَاتَ، فَدُفِنَ فَأَصْبَحَ وَقَدْ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ قَالَ: ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، وَأَمْكَنُوا وَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ أَلْقُوهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْأَرْضَ تُجِنُّ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنْ وُعِظَ الْقَوْمُ أَنْ لَا يَعُودُوا.
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ

(١) - هذا شاهد لرواية عكرمة عن ابن عباس ﵄ المتقدمة، ووجه الشبه بينهما كون المقتول من سليم (وأشجع من سليم) ووجود الغنيمات في كل. وقد أخرجه الإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/١١٧ - ح: ٢٣٩) والطبراني (مجمع الزوائد: ٧/٨) وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم (فتح القدير: ١/٥٠٢) والبيهقي (دلائل النبوة: ٤/٣٠٦) وابن جرير (٥/١٤٠) من طريق ابن إسحاق به. وإسناده جيد، وصححه الهيثمي (مجمع الزوائد: ٧/٨) وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث في رواية الإمام أحمد.

1 / 173