Sebab-Sebab Turunnya Al-Quran
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Penerbit
دار الإصلاح
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lokasi Penerbit
الدمام
وَلَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُكْرِهَكَ عَلَى شيء ولا تحول بَيْنَكَ وَبَيْنَ دِينِكَ، فَلَمَّا ذَكَرَا لَهُ
جَزَعَ أُمِّهِ وَأَوْثَقَا لَهُ نَزَلَ إِلَيْهِمْ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَوْثَقُوهُ بِنِسْعٍ وَجَلَدَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةَ جِلْدَةٍ، ثُمَّ قَدِمُوا بِهِ عَلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُحِلُّكَ مِنْ وِثَاقِكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِالَّذِي آمَنْتَ بِهِ ثُمَّ تَرَكُوهُ مُوثَقًا فِي الشَّمْسِ، وَأَعْطَاهُمْ بَعْضَ الَّذِي أَرَادُوا، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ وَقَالَ: يَا عَيَّاشُ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ هُدًى لَقَدْ تَرَكْتَ الْهُدَى، وَإِنْ كَانَ ضَلَالَةً لَقَدْ كُنْتَ عَلَيْهَا، فَغَضِبَ عياش من مقاله وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَلْقَاكَ خَالِيًا إِلَّا قَتَلْتُكَ، ثُمَّ إِنَّ عَيَّاشًا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ وَلَيْسَ عَيَّاشُ يَوْمَئِذٍ حَاضِرًا وَلَمْ يَشْعُرْ بِإِسْلَامِهِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ بِظَهْرِ قُبَاءٍ إِذْ لَقِيَ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ، فَلَمَّا رَآهُ حَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ إِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ، فَرَجَعَ عَيَّاشُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرِ الْحَارِثِ مَا قَدْ عَلِمْتَ: وَإِنِّي لَمْ أَشْعُرْ بِإِسْلَامِهِ حِينَ قَتَلْتُهُ، فَنَزَلَ ﵇ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الْآيَةَ ﴿٩٣﴾
وقال الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ وَجَدَ أَخَاهُ هشام بن ضبابة قَتِيلًا فِي بَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ مُسْلِمًا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ رَسُولًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ؛ فَقَالَ: "ائْتِ بَنِي النَّجَّارِ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ قَاتِلَ هشام بن ضبابة أَنْ تَدْفَعُوهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَقْتَصَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا لَهُ قَاتِلًا أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ دِيَتَهُ"، فَأَبْلَغَهُمُ الْفِهْرِيُّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا، وَلَكِنْ نُؤَدِّي إِلَيْهِ دِيَتَهُ، فَأَعْطَوْهُ
مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ثُمَّ انْصَرَفَا
(١) - قد علمت أن هذا الإسناد هالك.
1 / 170