110

Arbacuna Fi Irshad

كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية

Penyiasat

عبدالستار أبوغدة

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Nombor Edisi

الأولى ١٤٢٠ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٩ م

Genre-genre

Perbualan
وَقَالَ ﵇: يَقُول اللَّه لملائكته: عبادي جاءوني شعثا غبرا، آمنوا بي ولم يروني، وعزتي لأغفرن لهم. وأما الدعاء الَّذِي يستحب ذكره يوم عرفة فكثير، منه مَا روي عَنِ ابن عَبَّاس ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ دعا فِي حجة الوداع يوم عرفة فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، المشفق الوجل المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المساكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، دعاء من خشعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسمه، ورغم أنفه لك، اللَّهُمَّ لا تجعلني بدعائك شقيا، وكن بي رءوفا رحيما، يَا خير المسئولين ويا خير المعطين ". وقد ثبت عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أفضل مَا دعوت بِهِ، أنا والنبيون قبلي، عشية عرفة: لا إله إِلا اللَّه وحده لا شريك لَهُ، لَهُ الملك، وله الحمد، بيده الْخَيْر، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير. وَكَانَ أكثر دعائه هَذَا. وَهَذَا أصح، لما روي عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ حاكيا عَنْ ربه ﷿: " من شغله ذكري عَنْ مسألتي أعطيته أفضل مَا أعطي السائلين ". أَخْبَرَنَا شَيْخ الْقُضَاةِ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَدَ البيهقي، أَخْبَرَنَا شَيْخ الإْسِلامِ أَبُو عُثْمَان إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصابوني، أخبرني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْن حَامِد الإصبهاني، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا الحارث، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن الكوفي، عَنْ يَحْيَى بْن بسطام:

1 / 137