733

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Penerbit

المكتبة العصرية

Edisi

الثامنة والعشرون

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

صيدا - بيروت

Wilayah-wilayah
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أَتَنتَهونَ؟ وَلَنْ يَنْهى ذّوي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فيهِ الزَّيتُ والفُتُلُ
وقول الراجز [من الرجز]
"يّضْحَكْنَ عَنْ أسنان كَالبَرَدِ المُنْهَمِّ"
ومنهُ قول المُتنبي [من الطويل]
وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالْعَفْوِ عَيْنُهمْ ... ومَنْ لَكَ بالحُرِّ الَّذِي يَحْفَظُ الْيَدا
ومن العلماءِ من خصَّ ورودَ اسمًا بضرورة الشعر. ومنهم من أَجازهُ في الشعر والنثرِ، كالأخفش وأبي علي الفارسي وابن مالكٍ وغيرهم. ويشهدُ لهم قولهُ تعالى، عن لسان المسيح، ﵇، في سُورة آل عمرانَ ﴿أني أخلُقُ لَكم من الطّين كهيئةِ الطير، فأنفُخُ فيه فيكونُ طيرًا بإذنِ اللهِ﴾ أي مثلَ هيئةِ الطير. فالكاف اسمٌ بمعنى "مثل"، وهي في محلّ نصبٍ على أنها مفعولٌ به لأخلُقُ. والضميرُ في "فيه" يعود على هذه الكاف الاسميّة، لأنَّ مدلولها مُذكَّرٌ وهو "مِثل". ولو لم تُجعل الكاف هنا بمعنى "مِثل".... الضميرُ بلا مرجع، لأنهُ لا يجوزُ أن يعود إلى "الطير"، لأن النفخ ليس في الطير نفسه، وإنما هو فيما يُشبهُهُ، ولا على هيئة، لأنها مؤنثة. وقد

3 / 182