524

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Penerbit

المكتبة العصرية

Edisi

الثامنة والعشرون

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

صيدا - بيروت

Wilayah-wilayah
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(٣) الماضي المتصرف المقرون بِقَدْ، نحو "لَقد كان لكمخ في يوسفَ وإخوتِهِ آياتٌ".
ومن العلماء من يجعلُ اللامَ الداخلةَ على الماضي، في هذا الباب، لامَ القسم فالقسم عنده محذوف، ومصحوب اللام جوابُه.
واعلم أنَّ للام الابتداء فائدتين.
الفائدة الأولى توكيدُ مضمونِ الجملة المُثبتة. ولذا تُسمّى "لام التوكيد" وإنما يُسمونها لامَ الابتداء لأنها في الاصل، تدخل على المبتدأ، أو لأنها تقع في ابتداء الكلام.
وإذْ كانت للتوكيد فانها متى دخلت عليها "إنَّ" زحلقوها الى الخبر، نحو ﴿إنَّ ربي لَسميع الدعاء"، وذلك كراهية اجتماع مُؤكدينِ في صدر الجملة، وهما "إنَّ واللام". ولذلك تُسمّى "اللامَ المزخلَقَةً أيضًا".
وإِذْ كانت هذه اللام للتوكيد في الإثبات، امتنعت من الدخول على المنفيِّ لفظًا أو معنى، فالاول نحو "انكَ لا تكذبُ"، والثاني نحو "إنك لو اجتهدتَ لأكرمتُكَ. وإنك لولا اهمالُكَ لَفُزتَ". فالاجتهادُ والإكرامُ مُنتفيانِ بعدَ "لو"، والفوزُ وحدَهُ مُنتفٍ بعدَ "لولا".
الفائدةُ الثانيةُ تَخليصها الخبرَ للحال، لذلك كان المضارع بعدها خالصًا للزمان الحاضر، بعد أن كان مُحتملًا للحال والاستقبال.
واذْ كانت لتوكيد الخبرِ في الحال امتنعت من الماضي والمضارع المُستقبل، الا ان يكون الماضي جامدًا او مُتصرِّفًا مقترنًا بِقدْ. اما الجامدُ فلأنه لا يَدلُّ على حدثٍ ولا زمان. وأما المقترنُ بِقدْ فلأنّ (قد) تُقرِّبُ الماضيَ من الحال.

2 / 307