جزؤه الثاني معربًا إعراب ما لا ينصرف، للعلمية والتركيب المزجي. أَما جزؤه الأول فيبنى على الفتح كبعلبك وحضرموت وبختنصر. ما لم يكن آخره ياء فيبنى على السكون. كمعد يكرب. فان ختم بويه كسيبويه، بني جزؤه الأول على الفتح والثاني على الكسر، كما تقدم) .
(وأَما اثنا عشر فجزؤه الأول معرب إِعراب المثنى. بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا وجزؤه الثاني مبني على الفتح أَبدًا، ولا محل له من الإعراب. فهو بمنزلة النون من المثنى) .
ومنه ما كان على وزن "فَعالِ" علمًا لأنثى. كحَذامِ ورقاشِ أَو شتمًا لها. كياخَباث ويا كَذابِ. وهو مبنيٌّ على الكسر تشبيهًا له بما كان على هذا الوزنِ أَسماءِ الأفعال. كنزالِ وحَذارِ. وكما أَشبهه في الوزن. أَشبهه في العدْل أيضًا فَخباثِ معدولةٌ عن خبيثةٍ، وكذابِ معدولةٌ عن كاذبة. كما أَنَّ "نَزالِ" معدولة عن انزلْ، و"حَذارِ" عن احذَرْ. وندرَ أَن يُستعملَ ما كان على وزن "فَعالِ" في شَتْمِ الأنثى إلا معَ النداء.
ما لا يَلْزَمُ البناءَ من الأَسماء
من الظروف ما لا يُلازمُ البناءَ. فهو يُبنى في بعض الأحوال، ويُعرب في بَعضٍ. وذلك كقَبْل وبعد ودون وأَوَّل والجهاتِ الستِّ.
فما قُطعَ منها عن الإضافة لفظًا، لا تقديرًا (بحيثُ لا يُنسى المضافُ إليه) بنِيَ على الضمِّ، نحو ﴿للهِ الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ﴾ ونحو "جلست أمامُ، ورجعتُ إلى وراءُ".
وما اضيفَ منها لفظًا، اعرب، نحو "جئتُ قبلَ ذلك، وجلستُ أمامَ المِنبرِ".