102

Dwerg Gergasi

أقزام جبابرة

Genre-genre

أو كالهمج؛ فرأى غبطته أن يرميهم بالمرسل البطريركي الخوري يوسف اللاذقاني لعله يلقي في تلك القلوب الصخرية بذور المحبة، وأمره أن يعمل لهم «رياضة» روحية، لا تنقضي حتى يتوبوا ويعودوا إلى الله، فقد تعود هذا الأب الحسن السيرة أن يتغلب على الشيطان الرجيم ويطرده من كل قرية عشش فيها.

الخوري يوسف طويل جدا، كأنه القناة المثقفة، أصفر كالزعفران، لحيته كالتي رآها ابن الرومي في وجه حبيب قلبه البحتري، أنفه معقوف كمنقاد النسر، أهوج،

4

ناري الطبع يهب كالبنزين إذا امتد إليه أقل قبس،

5

يحب حتى الهوس حل المشاكل، وكلما تعقدت ازداد فيها رغبة. وثق الناس بفضائله المسيحية حتى غالوا فيها، فنسبوا إليه المعجزات وخصوصا بعد غيابه سنوات في المهجر.

وبلغ الضيعة خبر مقدمه، فاهتزت قلوب العجائز لهذه البشرى، وحمدن الله الذي سيكحل عيونهن برؤية اللاذقاني قبل الوفاة، والتماس بركاته ودعاه.

أما البنيات فطرن فرحا بتشريفه، وهو من عرف لدى الخاص والعام بالحملة على الشبان الذين يؤجلون الزواج، فإذا دخل قرية واعظا يعنيه قبل كل شيء أن يعرف «اللفايات»؛ أي تردد الشباب على هذه وتلك ، فيستأصلها إما بزواج مقدس يباركه هو قبل تحوله عن القرية، أو بقطع كل علاقة بين هذي وهذا، ففي شرعه أن كثرة الترداد تفسد النيات السليمة وتفرط ما نوى الشباب على عقده.

وإذا درى بعلاقة جنسية غير نقية شهرها

6

Halaman tidak diketahui