125

Aqeedah Ahlus-Sunnah Concerning the Companions by Nasir bin Ali

عقيدة أهل السنة في الصحابة لناصر بن علي

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Nombor Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ١.
هذه الآية تضمنت الثناء البالغ على أهل أحد بشهادة الله - تعالى - لهم بحقيقة الإيمان الذي حل واستقر في قلوبهم الطيبة وفي هذه الشهادة فضيلة أيما فضيلة لمن حضر من الصحابة موقعة أحد.
وقد اختلف السلف رحمهم الله تعالى في المراد بهذه الآية: فقال بعضهم: عنى بذلك يوم أحد.
قال حبر الأمة عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قال: هو يوم أحد.
وقال قتادة: ذلك يوم أحد غدا نبي الله ﷺ من أهله إلى أحد يبوء المؤمنين وبهذا القول قال مجاهد والربيع بن أنس والسدي وابن إسحاق.
وقال بعضهم: عنى بذلك يوم الأحزاب.
وهذا القول ذهب إليه مجاهد في رواية عنه والحسن ومقاتل والكلبي وفي رواية عن الحسن أيضًا أنه يوم بدر.
وأرجحها هو ما ذهب إليه الجمهور وهو المراد من ذلك يوم أحد. لأن الله تعالى قال في الآية التي بعدها: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ولا خلاف بين أهل التفسير أنه عنى بالطائفتين بنو سلمة وبنو حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله ﷺ أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد دون يوم الأحزاب"٢.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى بعد قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية المراد بهذه الوقعة يوم أحد عند الجمهور قاله ابن عباس وقتادة والسدي وغير واحد٣.

١ـ سورة آل عمران آية/١٢١.
٢ـ انظر جامع البيان للطبري ٤/٦٩-٧٠، زاد المسير ١/٤٩٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٤/١٨٤.
٣ـ تفسير القرآن العظيم ٢/١٠٤.

1 / 183