Orang Koptik dan Muslim: Dari Penaklukan Arab hingga Tahun 1922
أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م
Genre-genre
لما اجتمع مندوبو الفريقين حول قلعة بابليون ليحددوا شروط التسليم، كان أكثر اهتمام العرب منصبا على قيمة الجزية التي ستفرض على المغلوب.
ولما كان العرب في حالة لا تسمح لهم بابتكار أي نظام للضرائب، فقد نقلوا النظم المتبعة عند البيزنطيين، إلا أن الأهليين استفادوا من خفض محسوس في الضرائب، ثم إن نظام الضرائب أعيد إلى أبسط قواعده في بادئ الأمر، ويقول المستشرق «فان برشيم»
Van Berchem : «إن دافعي الضرائب كانوا يدفعون ضريبتين رئيسيتين: الجزية، وهي ضريبة مرتفعة جدا تدفع نقدا، و«الضريبة» وهي حصيلة عينية تجبى من الحنطة، وكان يقابل هذا الدخل في ميزانية الدولة مصروفان متميزان: فكانت تدفع رواتب الجند من الجزية، وكان ما يجمع من الحنطة يوزع على الجند وأسرهم.»، وتقدم على سبيل المثال رقمين يوضحان العلاقة بين هاتين الضريبتين: «شهر صفر سنة 91 «709م»، من قرة بن شريك إلى أهالي شبرا بسيرو في مديرية إيشكو، أن الحصة التي يجب أن تدفعوها نقدا لتسددوا جزية عام 88 هي 104 دينارات وثلثا الدينار، بينما حددت ضريبة الغذاء بأحد عشر أردبا وثلث من القمح
40
ومن الطبيعي أن الضرائب العينية لم تقتصر فقط على القمح والدقيق، بل تعدتها إلى الخضراوات والقمصان وغيرها من الأشياء.
41
إلا أن هذا المبدأ الخاص بطريقة توزيع وجباية الضرائب لم يستمر مع الأسف إلا فترة قصيرة جدا مما سبب التباين فيما نقله المؤرخون العرب، هذا التباين الذي يرجع جزئيا إلى تعارض التدابير التي فرضتها الإدارة، فالنصوص العربية تفرق بين الجزية والخراج مع أن هاتين الكلمتين تنطبقان على نوع واحد من الضرائب، ومن حسن الحظ أن نصوص المؤرخين العرب المبهمة قد عوضها اكتشاف ورق البردي، الذي يرجع تاريخه إلى القرون الأولى للهجرة.
ومن ناحية أخرى، بينما يدعي هؤلاء المؤرخون أن ضريبة قدرها ديناران فرضت على أهل الذمة جميعا فيما خلا الشيوخ والنساء والأطفال والمتوسلين والمشوهين، اتضح لنا أن هذا الرقم ما هو إلا متوسط ما يؤديه كل دافع ضريبة ليس إلا.
وكانت الجزية والضريبة حصيلتين تؤديهما الجماعة كلها وتحددهما السلطة المركزية لكل قرية، ثم توزع على دافعي الضرائب على أن تحصلها من كل فرد حسب ثروته، وأن قوائم الضرائب المكتوبة باللغة اليونانية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الأول للهجرة تدل على أنه كانت تحصل مبالغ أقل من دينارين، «وكان مبلغ الدينار الواحد»، وهو الحد الأدنى الذي أشار إليه الفقه للشخص الواحد، قد هبط إلى أقل من ذلك في غالب الأحيان في القرون التالية، كما يتبين ذلك من الإيصالات التي صدرت وقتئذ،
42
Halaman tidak diketahui