Orang Koptik dan Muslim: Dari Penaklukan Arab hingga Tahun 1922

Jaques Tajir d. 1371 AH
113

Orang Koptik dan Muslim: Dari Penaklukan Arab hingga Tahun 1922

أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م

Genre-genre

وفي شهر رجب من عام 700ه «1301م» حدثت مأساة في القاهرة غريبة في نوعها، ففي هذا التاريخ وصل القاهرة وزير صاحب المغرب حاجا، «وبينما هو ذات يوم يسوق الخيل تحت القلعة؛ إذ هو برجل راكب على فرس وعليه عمامة بيضاء وفرجية مصقولة وجماعة يمشون في ركابه وهم يسألونه ويتضرعون إليه ويقبلون رجليه وهو معرض عنهم وينهرهم ويصيح بغلمانه أن يطردوهم عنه، فقال له بعضهم: «يا مولاي الشيخ، بحياة ولدك النشو تنظر في حالنا»، فلم يزده ذلك إلا عتوا وحمقا، فرق المغربي لهم وهم بمخاطبته في أمرهم، فقيل له: «وإنه مع ذلك نصراني»، فغضب لذلك وكاد أن يبطش به، ثم كف عنه وطلع إلى القلعة.» ويستطرد المؤرخون قائلين: إن الوزير المغربي «اجتمع بالملك الناصر محمد بن قلاوون ونائبه يومئذ الأمير سلار، فتحدث الأمير معه ومع الأمير بيبرس الجاشنكير في أمر اليهود والنصارى، وأنهم عندهم في غاية الذلة والهوان، وأنهم لا يمكن أحد منهم من ركوب الخيل ولا الاستخدام في الجهات الديوانية، وأنكر حال نصارى الديار المصرية ويهودها بسبب لبسهم أفخر الملابس وركوبهم الخيل والبغال واستخدامهم من أجل المناصب وتحكيمهم في رقاب المسلمين، وذكر أن عهد ذمتهم انقضى من سنة 600 الهجرية النبوية،

9

فأثر كلامه عند أهل الدولة ولا سيما الأمير بيبرس الجاشنكير، فأمر بجمع النصارى واليهود، ورسم ألا يستخدم أحد منهم في الجهات السلطانية ولا عند الأمراء، وأن تغير عمائمهم فيلبس النصارى العمائم الزرق وتشد في أوساطهم الزنانير، ويلبس اليهود العمائم الصفر والتزام العهد العمري.».

10

ويذكر الرواة المسلمون أن كنائس القاهرة أقفلت مدة أيام، ويقول أبو الفضائل: إن هذه الكنائس ظلت مغلقة لمدة قصيرة، وإن الأديرة الموجودة في الضواحي وغيرها لم تمس بسوء، فضلا عن كنائس الأقاليم،

11

ولكن إذا انتقلنا إلى الإسكندرية، وجدنا أن حين وصول الأوامر إليها، بوشر في هدم الكنائس ومنازل النصارى.

وفي عام 702ه «1303م» ألغى الملك محمد بن قلاوون والأمير بيبرس الجاشنكير عيد الشهيد، وقد سبق التكلم عن هذا العيد في عهد الفاطميين، وها هو ذا ابن إياس يقدم لنا تفاصيل جديدة عنه، في الثامن من شهر بشنس «15 مايو» من كل عام، كان الأقباط يخرجون من صندوق مودع في كنيسة شبرى أصبع أحد الشهداء ويغطسونه في النيل، وكان النصارى يحتفلون في هذه المناسبة احتفالا عظيما فيتوجهون من كل جهة لزيارة كنيسة شبرى، وكان يشترك في هذا الاحتفال عدد كبير من الراقصين والراقصات، فكان يجتمع في هذا المكان خلق عظيم فيصرفون أموالا طائلة على الملاهي، ويرتكبون أعمال السوء ويشربون الخمر حتى يسكروا، وكان يذهب عدد كبير من الناس ضحايا لأعمال القتل والاغتيال؛ إذ لا يوجد هناك حاكم ولا شرطة لمنع هذه الجرائم.

وقد سبق القول: إن سكان القاهرة كانوا يشتركون في هذا العيد منذ أمد بعيد ويقال: إن في أيام العيد الثلاثة كان يباع في شبرى من النبيذ ما يزيد عن ألف دينار «وكان اعتماد فلاحي شبرى دائما في وفاء الخراج على ما يبيعونه من الخمر في عيد الشهيد، فعشق ذلك على أقباط مصر كلهم، وكان منهم رجل يعرف بالتاج بن سعيد الدولة يعاني الكتابة، وهو يومئذ في خدمة الأمير بيبرس، وقد احتوى على عقله واستولى على جميع أموره، كما هي عادة ملوك مصر وأمرائها من الأتراك الانقياد لكتابهم من القبط،

12

Halaman tidak diketahui