116

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إِن مَعْنَاهَا النعم لَا أَن يُقَال إِصْبَع أَو أَصَابِع كأصابعنا وَلَا يَد كأيدينا وَلَا قَبْضَة كقبضتنا
وَقَالَ النَّوَوِيّ هَذِه من أَحَادِيث الشُّبُهَات وفيهَا الْقَوْلَانِ أَحدهمَا الْإِيمَان بهَا من غير تعرض لتأويل وَلَا لمعْرِفَة الْمَعْنى بل نؤمن بهَا وَأَن ظَاهرهَا غير مُرَاد لقَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ الشورى ١١ ثَانِيهمَا يتَأَوَّل بِحَسب مَا يَلِيق فعلى هَذَا فَالْمُرَاد الْمجَاز كَمَا يُقَال فلَان فِي قبضتي وَفِي كفي لَا يُرَاد أَنه حَال فِي كَفه بل المُرَاد تَحت قدرتي وَيُقَال فلَان فِي خنصري وَبَين إصبعي أقلبه كَيفَ شِئْت يَعْنِي أَنه هَين عَليّ وَالتَّصَرُّف فِيهِ كَيفَ شِئْت فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه سُبْحَانَهُ يتَصَرَّف فِي قُلُوب عباده وَغَيرهَا كَيفَ شَاءَ لَا يمْتَنع عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء وَلَا يفوتهُ مَا أَرَادَهُ كَمَا لَا يمْتَنع على الْإِنْسَان مَا كَانَ بَين إصبعيه فخاطب الْعَرَب كَمَا يفهمونه وَمثله بالمعاني الحسية تَأْكِيدًا لَهُ فِي نُفُوسهم فَإِن قيل قدرَة الله تَعَالَى وَاحِدَة والإصبعان للتثنية قَالَ وَالْجَوَاب أَن هَذَا مجَاز واستعارة وَاقعَة موقع التَّمْثِيل بِحَسب مَا اعتادوه غير مَقْصُود بِهِ التَّثْنِيَة وَالْجمع
وَفِي النِّهَايَة إِطْلَاق الْأَصَابِع عَلَيْهِ تَعَالَى مجَاز كإطلاق الْيَد وَالْيَمِين وَالْعين والسمع وَهُوَ جَار مجْرى التَّمْثِيل وَالْكِنَايَة عَن سرعَة تقلب الْقُلُوب وَأَن ذَلِك أَمر مَعْقُود بِمَشِيئَة الله

1 / 160