237

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Penerbit

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Genre-genre

فأول ما حُرم الشرك الأكبر، ولم ينههم الرسول ﷺ عن الشرك الأصغر إلا في المدينة.
فعن ابن عمر ﵁: أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب، وهو يسير في ركب يحلف بأبيه، فقال: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» (١).
ففي هذا الحديث وغيره، دلالةٌ على أن الصحابة كانوا يحلفون في المدينة بآبائهم، فلو كان شركًا أكبر، وقد نهوا عنه أول الأمر، لما وقعوا فيه بعد الهجرة، وبخاصة من أمثال عمر ﵁.
وأصرح من هذا؛ قوله ﷺ: «إنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، قال: «لا تقولوا ما شاء الله، وما شاء محمد» (٢)
وأول ما شرعت الصلاة ركعتين ركعتين في مكة، ودون النوافل، ثم زيدت في الحضر، ثم شرعت النوافل.
فعن عائشة ﵂ قالت: «فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ﷺ ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الأولى» (٣)
ولم تكن الصلاة أول ما شرعت على هيئتها آخر الأمر، فكان المسلمون يتكلمون في صلاتهم، ثم أمروا بالإمساك عنه، بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].

(١) رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٧٢) رقم ٢٠٧١٣، وابن ماجة (٢١١٨ م)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٢٤)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٧٤)، وصححه الألباني في (الصحيحة ١٣٦، ١٣٧).
(٣) رواه البخاري (٣٥٠، ٣٩٣٥)، ومسلم (٦٨٥).

1 / 239