Anwar Nabi
أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها
Genre-genre
وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة أنه كان يرى الحفظة وكانت تكلمه حتى اكتوى انتهى.
فظاهره أنه كان يجمع بين رؤيتهم وسماع كلامهم.
وقد ورد أيضا أنها كانت تسلم عليه فلما اكتوى رفع ذلك، فلما زال أثر الكي عاد إليه.
وورد أنها كانت تصافحه.
وفي «الطبقات» للمناوى في ترجمة القطب سيدي إبراهيم الدسوقي نقلا عنه قال:
وليت القطبانية فرأيت المشرقين وما تحت التخوم وصافحت جبريل. انتهى.
ففيه مصافحة الملائكة للصحابة والأولياء وتسليمها عليهم، ولا بعد في ظهورها لهم عند ذلك بل هو الظاهر، وفيه أيضا لقاء الأولياء لسيدنا جبريل (عليه السلام) بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)، وما اشتهر من أنه لا ينزل إلى الأرض بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)، لا أصل له إلا ما ورد في خبر ضعيف جدا أنه قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) قبيل وفاته وطأتى بالأرض.
ومن الدليل على بطلانه ما للطبراني في «الكبير» عن ميمونة بنت سعد قالت: يا رسول الله هل يرقد الجنب؟ قال: ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ، فإني أخاف أن يتوفى فلا يحضره جبريل.
ففيه أنه يحضر كل من مات من هذه الأمة إلا أن يمنع من حضوره مانع.
ولنعيم بن حماد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في وصف الدجال قال: فيمر بمكة فإذا هو بخلق عظيم فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا ميكائيل بعثني الله لأمنعه من حرمه. ويمر بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا جبريل بعثني الله لأمنعه من حرم رسوله (1).
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله تعالى: تنزل الملائكة والروح فيها [القدر: 4] قال: الروح جبريل. راجع «الإعلام بنزول عيسى (عليه السلام)» للحافظ السيوطي،
Halaman 173