934

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Iraq
يذكروا مَنْ أُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ مِثْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ [١] وَأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَأَشْبَاهَهُمْ وَذَكَرُوا أَمْرَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَفَّرُوا من رضي بالحكومة، وبرءوا مِنْ عَلِيٍّ. ثُمَّ مَشَى بَعْضُ الْحَرُورِيَّةِ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَجَرَةَ: يَا قَوْمُ اخْرُجُوا إِلَى الْمَدَائِنِ فَأَقِيمُوا بِهَا حتى يجتمع لكم ما تحاولون أن يجتمع، وَفَارِقُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ الظَّالِمُ أَهْلُهَا. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى المدائن وهو يمنعنّها منكم وَيَحُولُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا.
وَعَرَضُوا رِئَاسَتَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَلَمْ يَقْبَلُوهَا وَدَفَعُوهَا حَتَّى قَبِلَهَا ذُو الثَّفِنَاتِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا آخُذُهَا رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَلا أَتْرُكُهَا جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ.
ثُمَّ إِنَّهُمْ مَضَوْا إِلَى النَّهْرَوَانِ.
«٤٣٣» وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاس إِلَى الْحَرُورِيَّةِ، فَقَالَ:
يَا قَوْمُ مَاذَا نَقِمْتُمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: ثَلاثًا: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَقَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، وَمَحَا مِنِ اسْمِهِ حِينَ كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاقْتَصَرَ عَلَى اسْمِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: حَكَّمَ الرِّجَالَ. فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ صَيَّرَ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهُ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ. وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا فَنَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي بِضْعِ الْمَرْأَةِ وَأَرْنَبٍ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ؟ أَمْ حُكْمُهُ فِي صَلاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ؟ قَالُوا: بَلْ هذا. قال: وأما قولكم (قاتل) وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ. أَفَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: وأما قولكم: محا من

[١] هذا هو الصواب، وفي النسخة: «وحربي بن ثابت» .

2 / 360