838

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Iraq
ذلك عليها، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لأَبِيهِ: أَتُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ بِمُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَمْ لا أَفْعَلْ وَابْنُ الْحَضْرَمِيَّةِ يُنَازِعُنِي فِي الأَمْرِ!! ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ، وَأَحْسَبُهُ كَانَ حلف ليفعلنّ فدعا غلاما له فأعتقه وعاد إلى الحرب.
«٣٢٢» وحدثني بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
لَمَّا اقْتَتَلُوا يَوْمَ الْجَمَلِ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَى أَصْحَابِ الْجَمَلِ، فَأَفْضَى عَلِيٌّ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا الزُّبَيْرُ، فلما واجهه قال له: يا (أ) با عبد الله أتقاتلني بعد بيعتي، و(بعد) ما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قتالك لي ظالما؟ فاستحيا (الزبير) وَانْسَلَّ عَلَى فَرَسِهِ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا صَارَ بِسَفَوَانَ، لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ مُجَاشِعٍ يُقَالُ لَهُ: النعرُ بْنُ زمامٍ [١] فَقَالَ لَهُ: أَجِرْنِي. قَالَ النعرُ: أَنْتَ فِي جِوَارِي يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ الله. فقال الأحنف: وا عجبا الزُّبَيْر لَفَّ بَيْنَ غَارَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَدْ نَجَا بِنَفْسِهِ وَهُوَ الآنَ يُرِيدُ أَهْلَهُ. فَأَتْبَعَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ يَفُوتَكُمْ. فَشَدُّوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَتَى ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلِيًّا بِرَأْسِهِ فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ مع جسده بوادي السباع.

[١] قال ابن عساكر- في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق: ج ١٨/ ٧٢- أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا الحجاج- يعني ابن المنهال- أنبأنا أبو عوانة، عن حصين بن عمرو بن جاوان قال:
لما التقوا قام كعب بن سور معه المصحف ينشره بين الفريقين ينشدهم والإسلام في دمائهم فلم يزل بذلك المنزل حتى قتل. فلما التقي الفريقان كان طلحة من أول قتيل رأيته.
قال: وانطلق الزبير على فرس له يدعى ذات الحمار حتى أتى سفوان، فتلقاه النعر المجاشعي فقال: يا حواري رسول الله (إليّ) أين تذهب؟ تعال فأنت في ذمتي، قال فجاء يسير مع النعر، وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس (و) قال: لقد لقي الزبير بسفوان. قال: فما يأمران جاء فحصل (كذا) بين المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق بيته، قال: فسمعه عمير بن جرموز (كذا) وفضالة بن حابس ورجل يقال له: نفيع، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا مع النعر، وهم في طلبه فأتله عمير من خلفه فطعنه طعنة ضعيفة، فحمل عليه الزبير، فلما (ظ) استلحمه وظن انه قاتله قال: يا فضالة يا نفيع. فحملا عليه حتى قتلوه.

2 / 258