804

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Iraq
فَجَعَلَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِهِ وَإِعَادَةِ الأَمْرِ شُورَى.
وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ آمُرُكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَابَعْتُمْ عَلِيًّا فَارْضَوْا بِهِ فو الله مَا أَعْرِفُ فِي زَمَانِكُمْ خَيْرًا مِنْهُ.
وَسَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ فِيمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّاسِ فَخَرَجُوا فِي ثَلاثَةِ آلافٍ، مِنْهُمْ مِنْ أهل المدينة ومكة تسعمائة.
وَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فِي طَرِيقِهَا نُبَاحَ كِلابٍ فَقَالَتْ: مَا يُقَالُ لِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي نَحْنُ بِهِ؟ قَالُوا: الْحَوْأَبُ. فَقَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون ردّوني رُدُّونِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ: [«أَيَّتُكُنَّ يَنْبَحُهَا كِلابُ الْحَوْأَبِ» [١]] وَعَزَمَتْ عَلَى الرُّجُوعِ فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْمَاءَ الْحَوْأَبُ، وَجَاءَ بِخَمْسِينَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَشَهِدُوا وَحَلَفُوا عَلَى صِدْقِ عَبْدِ الله [٢] .

[١] قال في معجم البلدان: الحوأب (ككوكب): موضع في طريق البصرة- وساق كلاما طويلا الى ان قال: - وقال ابو منصور: الحوأب: موضع بئر نبحت كلابه على عائشة عند مقبلها الى البصرة ... وفي الحديث: ان عائشة لما ارادت المضي الى البصرة في وقعة الجمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما هذا الموضع؟ فقيل لها: هذا موضع يقال له:
الحوأب: فقالت: انا لله ما أراني الا صاحبة القصة!!! فقيل لها: واي قصة؟ قالت: سمعت رسول الله يقول: - وعنده نساؤه-: ليت شعري ايتكن تنبحها كلاب الحوأب سائرة الى الشرق في كتيبة!!! وهمت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها انه ليس بالحوأب!!!
[٢] ورواه في باب الفتن الحديث: (٢٠٧٥٣) من كتاب المصنف- للعبد الرزاق-:
ج ١١/ ٣٦٥ عن معمر، عن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ- ﷺ قال لنسائه: ايتكن تنبحها كلاب ماء كذا وكذا- يعني الحوأب- فلما خرجت عائشة إلى البصرة نبحتها الكلاب، فقالت: ما اسم هذا الماء؟ فأخبروها فقالت: ردوني. وابى عليها ابن الزبير.
وقال الحاكم في المستدرك: ج ٣ ص ١٢٠: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بْن أَبِي خالد:
عن قيس بْن أبي حازم قال: لما بلغت عائشة- ﵂ بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: الحوأب. قالت: ما أظننى إلا راجعة.
فقال الزبير: لا بعد (كذا) تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم!! قالت: ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب.
أقول: الحديث من أعلام النبوة وذكره ابن قتيبة في غريب حديث أم سلمة من كتاب غريب الحديث كما في شرح المختار: (٧٩) من نهج البلاغة من ابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٢٢٠، ونقله في كتاب كفاية الطالب في الباب: (٣٧) منه ص ١٧٠، بسندين. ورواه أيضا في مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٣٤ عن أحمد والبزار- كما في هامش المصنف-. وله مصادر أخر كثيرة، وقلما يوجد كتاب تعرض لحرب الجمل وهو خال عنه، والقول بتواتره في محله.

2 / 224