590

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Iraq
فلتة وذلك أنى خشيت فتنة. وَايْمِ اللَّه مَا حَرَصْتُ عَلَيْهَا يَوْمًا قَطُّ وَلا لَيْلَةً، وَلا طَلَبْتُهَا، وَلا سَأَلْتُ اللَّه إِيَّاهَا سِرًّا وَلا عَلانِيَّةً، وَمَا لِي فِيهَا رَاحَةٌ. وَلَقَدْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي به طاقة ولا بد أن. وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي.
فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّه. وَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ.
وَإِنِّي مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ. وَإِنَّ أَضْعَفَ النَّاسِ عِنْدِي الشَّدِيدُ حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عِنْدِي الضَّعِيفُ حتى آخذ له الحق. وإن أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي. وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ لَمْ يَدَعْ قَوْمٌ الْجِهَادَ قَطُّ إِلا ضَرَبَهُمُ اللَّه بِذُلٍّ. وَلَمْ تَشِعِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا عَمَّهُمُ الْبَلاءُ. أَيُّهَا الناس ابتغوا كِتَابَ اللَّه وَاقْبَلُوا نَصِيحَتَهُ فَإِنَّ اللَّه يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ ما تفعلون. واحذروا يوما ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ. فَلْيَعْمَلِ الْيَوْمَ عَامِلٌ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبْهُ إِلَى اللَّه ﷿ قَبْلَ أَلا يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ.
أَيُّهَا النَّاسُ أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّه وَرَسُولَهُ. فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّه وَرَسُولَهُ فَلا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ. قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.
١١٩٧- الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيِّ [١]، عَنْ أبى عمران الْجَوْنِيِّ قَالَ، قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ: «كرداذ وناكرداذ [٢]»، أَيْ عَمِلْتُمْ وَمَا عَمِلْتُمْ، لَوْ بَايَعُوا عَلِيًّا لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ/ ٢٨٥/ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ.
١١٩٨- مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي رَجَعَ مِنْهَا فَطُعِنَ، أَنَّ رِجَالا يَقُولُونَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ وَقَى اللَّه شَرَّهَا، وَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَالأَمْرُ إِلَى السِّتَّةِ الَّذِينَ قبض رَسُول اللَّه ﷺ وهو عنهم راض.

[١] خ: الصيفي. والتصحيح عن فهرسة أعلام تأريخ الطبرى.
[٢] كلام فارسي، يكتب باللغة العصرية «كرديد ونكرديد» . وتلفظ الألف في «كراذ» بالإمالة. وذكر هذا الكلام الفارسي أيضا الجاحظ في الرسالة العثمانية.

1 / 591