563

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Genealogy
Wilayah-wilayah
Iraq
١١٤٥- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ سُجِّيَ بِثَوْبٍ، وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ نَبْكِي. وَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتًا، وَلا يُتَبَيَّنُ شَخْصًا، قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ»، إلى قوله «مَتاعُ الْغُرُورِ [١]» أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ فِي اللَّه خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعَزَاءً عَنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَعِوَضًا من كل فايت، فباللَّه فَثِقُوا، واللَّه فَارْجُوا، وَلْيُحْسِنْ نَظَرَكُمْ فِي أَمْرِكُمْ وَمُصِيبَتِكُمْ، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَمِعَ هَذَا الْكَلامَ أَهْلَ الْبَيْتِ كُلُّهُمْ، وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَأَهْلُ الطَّرِيقِ.
وَبَكَى النَّاسُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى النِّسَاءُ فِي الْخُدُورِ، وَكَادَتِ الْبُيُوتُ تَسْقُطُ مِنَ الصُّرَاخِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَظَنَنَّا أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَ يُعَزِّينَا عَزَاءَ نَبِيِّنَا ويودّ عنا.
الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ:
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ، سَمِعُوا مُنَادِيًا/ ٢٧٢/ يُنَادِي: فِي اللَّه عِوَضُ كُلِّ فَائِتٍ، وَعَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، الْمَجْبُورُ مَنْ جَبَرَهُ الثَّوَابُ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: [هَذَا الْخَضِرُ يُعَزِّيكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ] .
١١٤٦- حدثني محمد بن سعد [٢]، عن الواقدي، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ أَبِي عَوْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
[إِذَا غَسَّلْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ [٣]، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بيتى، ثم نساؤهم، ثم أنتم، واقرأوا السلام على من غاب من أصحابى] .

[١] القرآن، آل عمران (/ ١٨٥٣) .
[٢] ابن سعد، ٢ (٢) / ٤٦- ٤٧.
[٣] أى بالمبالغة في ثناء الميت. (راجع أيضا البخارى ومسلم، كتاب الجنائز) .

1 / 564