Ansab Al-Asraf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت
إن الأساود لن تلقى [١] عطاءهم ... فِي الصالحات ولا فِي الخير مذكورا
أولاد أسود نوبي لَهُ ذفر ... لَمْ يجعل الله فِي ألوانهم نورا
وقال ابن مفرغ:
كان الجواد عُبَيْد الله أكرمهم ... فِي كل حق ينوب الناس مذكور
حلو الشمائل لا تحصى مواهبه ... فرم لقوم نماه المجد والخير
يعطي الجزيل بلا من ولا نكد ... ولا ينحله خلف وتعذير
أعني أبا حاتم الفياض كَانَ لنا ... عضدا فأضحى جناحي وهو مكسور
٢٥٢/ ٣ قَالَ: وَكَانَ سُلَيْم مولى عُبَيْد الله يقول: ختمت خاتمي هَذَا عَلَى أربعين ألف ألف درهم، فما حال الحول وعندنا مِنْه شيء. وَكَانَ عبد الملك، إِذَا ذكر ابن أبي بكرة، يقول: الأسود سيد أهل المشرق. وكان عبد الله آدم شديد الأدمة، مفلج الثنايا، طوالا، أبرج [٢] العينين، ضخم الرأس، غليظ الوسط.
١٠١٨- حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ:
خَرَجَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُكَلِّمَ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ بَنِي زِيَادٍ حِينَ أَخَذَهُمْ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَزَائِرٌ، أَمْ نَزَعَتْ بِكَ حاجة يا با بَكْرَةَ؟ فَقَالَ: لا أَقُولُ بَاطِلا، مَا جِئْتُ إلا في حاجة. قال: تشفع يا با بَكْرَةَ، وَتُرَى لِذَلِكَ أَهْلا، فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: تُؤَمِّنْ زِيَادًا وَوَلَدَهُ. قَالَ: أَمَّا زِيَادٌ فَلِلْمُسْلِمِينَ عنده مال، إذا أداه فهو آمن، وأما ولده فتخلى سَبِيلَهُمْ. وَكَتَبَ إِلَى بُسْرٍ فِي ذَلِكَ. فَلَمَّا ودعه، قال: يا با بَكْرَةَ، اعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا. فَقَالَ: نَعَمْ: أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنْ تَنْظُرَ لِنَفْسِكَ وَتَعْمَلَ صَالِحًا، فَإِنَّكَ قَدْ تَقَلَّدْتَ أَمْرًا عَظِيمًا: خِلافَةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَاتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ لَكَ غَايَةً لَنْ تَعْدُوهَا، وَمِنْ وَرَائِكَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَنْ تَفُوتَهُ، فَيُوشِكُ أَنْ تَبْلُغَ بِكَ الْمَدَى وَيَلْحَقُكَ الطَّالِبُ فَتَصِيرَ إِلَى مَنْ يَسْأَلُكَ عَمَّا كُنْتَ فِيهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ، وَإِنَّمَا هِيَ مُحَاسَبَةٌ وَتَوْقِيفٌ، فَلا تُؤْثِرَنَّ عَلَى رِضَاءِ اللَّهِ شيئا.
[١] خ: يلقى.
[٢] هو من بياض عينه محدقا بالسواد كله.
1 / 505