Ansab Al-Asraf
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
أَقُولُ: واللَّه لَئِنِ انْتَهَيْتُنَّ وَإِلا لَيُبَدِّلَنَّ اللَّه نَبِيَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ الآيَةَ [١] . قَالَ الواقدي:
ونزل الحجاب فِي ذي القعدة سنة خمس. وقوم يقولون: نزل ورسول اللَّه ﷺ بمكة حين حج حجته.
٩٤٣- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذئب، عن صالح مولى التؤمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
[قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ لِنِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: هَذِهِ ثَمَّ طَهُورِ الْحُصْرِ.] قَالَ: فَحَجَجْنَ بعده إلا سودة وزينب. قال: لا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ [٢] . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِثَبْتٍ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:
خَرَجَ عُمَرُ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا إِلَى مَكَّةَ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ مَنَعَهُنَّ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حَتَّى كَانَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَخَرَجَ بِهِنَّ فِي الْهَوَادِجِ، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ يَقُولُ: كُنَّا نَخْرُجُ بِهِنَّ وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ وَعَلَى هَوَادِجِهِنَّ الطَّيَالِسَةُ. فَأَكُونُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَرَاءَهُنَّ فَلا نَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ، فإذا نزلنا المنزل، أنزلناهن فِي الشِّعَابِ، وَجَلَسْتُ أَنَا وَهُوَ عَلَى أَفْوَاهِ الشِّعَابِ فَلا يَرَيْنَهُ [٣] مِنَّا أَحَدٌ. وقالت أم معبد الخزاعية: رأيت عثمان، وعبد الرحمن بن عوف فِي آخر خلافة عمر، ونساء النَّبِيّ ﷺ قد حججن، وابن عفان يسير أمامهن عَلَى راحلته، فإذا دنا منهن إنسان، قَالَ إليك إليك، وابن عوف وراءهن يفعل مثل ذَلِكَ. ولما نزلن، ستر عليهن بالشجر من كل ناحية. فلما رأيتهن، بكيت، وقلت لهن: ذكرت رَسُول اللَّه ﷺ حِينَ نزل بهذا الموضع، فبكين معى، وعرفننى فأكرمنى. ورحّبن [٤] بي،
[١] القرآن، التحريم (٦٦/ ٥) .
[٢] كأنه قول أم المؤمنين سودة رضى اللَّه عنها، حكاه الراوي.
[٣] كذا في الأصل، لعله: «يراهن» .
[٤] خ: رحبو.
1 / 465