445

Ansab Al-Asraf

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا. فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: كَذَبْتَ، الْبَلَدُ بَلَدُ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَآبَائِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: مَهْلا يَا سَعِيدُ. فَقَالَ حُوَيْطِبُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا خَرَجْتَ. فَخَرَجَ، وَخَلَّفَ أَبَا رَافِعٍ، وَقَالَ: الْحَقْنِي بِمَيْمُونَةَ. فَحَمَلَهَا عَلَى قَلُوصٍ. فَجَعَلَ أَهْلَ مَكَّةَ يَنْفِرُونَ بِهَا، وَيَقُولُونَ: لا بَارَكَ اللَّه لَكِ. فَوَافَى رَسُولَ اللَّه ﷺ بَمَيْمُونَةَ بِسَرِفَ. فَكَانَ دُخُولُ رَسُولِ اللَّه ﷺ بِهَا بِسَرِفَ، وَهُوَ عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ، تُوُفِّيَتْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى سَرِفَ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لا تُزَعْزِعُوا بِهَا، وَلا تُزَلْزِلُوا، وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّه تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلا يَقْسِمُ لِتَاسِعَةٍ- يُرِيدُ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، قَالَ: - وَكَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس:
لا تزلزلوا، ولا تنعنوا [١]، وارفقوا فإنها أم المؤمنين، يعنى ميمونة حين [٢] مَاتَتْ. وروي أن جَعْفَر بن أبي طالب لِمَا قدم من الحبشة أيام خيبر، خطب ميمونة عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ. فأجابت جعفر (ا) إلى أن تتزوج النَّبِيّ ﷺ، فزوجه إياها العباس. والخبر الأول أثبت. وروي عَن عكرمة أن ميمونة وهبت نفسها لرسول اللَّه ﷺ. وليس ذلك بثبت. وتوفيت ميمونة بسرف. وهي آخر نساء النَّبِيّ ﷺ موتا. وَكَانَ وفاتها سنة إحدى وستين. فقال عبد اللَّه بن عباس، وهي خالته، لِلَّذِينَ حملوها: ارفقوا بها، ولا تزعزعوا فإنها أمكم، وموضعها من رَسُول اللَّه ﷺ موضعها. ويقال إنها ماتت

[١] خ: تنغنغوا (بالغين المعجمة، وتنعنعوا: تضطربوا) .
[٢] خ: حتى.

1 / 446